حنكش: لن نتعايش مع السلاح ولبنان الجديد سيكون خاليًا من أي سلاح غير شرعي

أكد النائب الياس حنكش أن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من التفاوض مع الإسرائيليين ليس غامضًا، لافتًا الى أن هذا الإستحقاق الكبير يتطلب تشاورًا بين المسؤولين وبالتالي بري لديه علم بالموضوع وهذه الخطوة هي بالاتجاه الصحيح للخروج من هذه المغامرة.

حنكش وفي حديث عبر نهاركم سعيد، سأل حزب الله: " هل تشاور معنا حزب الله عندما قرر خوض الحروب؟ إذًا لم يندد بقرارنا بالتفاوض؟، مشددًا على أن أحدًا لا يحق له المزايدة على رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، ولا حل للخروج مما أوقعنا به حزب الله غير التفاوض المباشر، ومبادرة الرئيس عون هي التي أدت إلى وقف إطلاق النار ولا شيء غير ذلك.

وتابع:" لا نية ولا قرار من إيران بتسليم سلاح حزب الله فهي استثمرت في منظمات عسكرية على مدى 40 عامًا من خلال أنفاق وصواريخ وهذا الاستثمار هدفه الإمساك بالأوراق للترهيب والتهديد، وعندما تقرر إيران إنهاء دور حزب الله فسينتهي حينئذٍ، واليوم أكثر من أي وقت مضى على الدولة اللبنانية الإمساك بقرار الحرب والسلم  وحصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية، فثمن بناء الدولة كبير ويتطلب وقتًا وسيواجه بتعنّت وتحدّي حزب الله لان القرارات التاريخية المتخذة هي المداميك الأساسية لبناء هذه الدولة".

وأضاف: "إيران تتعاطى مع لبنان وكأنه محافظة لديها، وخطوة طرد السفير الإيراني كان من الواجب اتخاذها منذ سنة ونصف".

وعن التهديد بحرب أهلية، أكد ألا أحد مستعد لخوض حرب أهلية وأي احتكاك لن يؤدي إلى إشعال الفتنة، مشيرًا الى أن حزب الله فقد الحكمة في التعاطي وإيران وإسرائيل دمروا هذا البلد وهناك مسبب وهو حزب الله.

وأضاف:" نشيد بالمؤسسة العسكرية والجيش لم يستكمل خطته بنزع السلاح لأن الطرف الآخر وهو حزب الله لم يتعاون معه، وبالتالي تحميل الجيش اللبناني المسؤولية غير مقبول فالمسؤولية الأولى تقع على حزب الله وانفراده بالقرارات، ونحن في حزب الكتائب نقول ملاحظاتنا مباشرة لقائد الجيش ولرئيس الجمهورية دون توجيه الاتهامات بالاعلام وتحميلهما المسؤولية، أما حزب الله فيهمّه مصلحة إيران".

ورأى أن خطة رئيس الجمهورية جريئة و90% من الكتل النيابية معها والرهان على نجاح مبادرته هو تأسيس لدولة سيدة ومستقرة لـ200 عام مقبلة.

ولفت الى أن رئيس الكتائب طالب رئيس مجلس النواب بفتح جلسة نيابية لمناقشة موضوع الحرب ولكن لم تعقد هذه الجلسة حتى اليوم، ومن هو غير راضٍ على قرارات الحكومة فليستقل منها.

وردًا على سؤال، قال حنكش:" حزب الله ينتظر الإشارة من إيران للتحرك وإسناده لها ولغزة جرّ الاحتلال الإسرائيلي، أما السلاح فلم يردع إسرائيل من تدمير لبنان وقتل المدنيين فالموضوع لم يعد قضية "كرامة" أو "دين" إنما أصبح تدميرًا ممنهجًا للبنان".

وتابع:" حزب الله يفرض بالقوة سوء تطبيق اتفاق الطائف من خلال "التوقيع الثالث" بسبب تمسك الثنائي بوزارة المال، والأكيد أن اتفاق الطائف يتطلب تعديلات وتطبيق ما لم يُطبَّق وعلينا فتح ورشة دستورية واختيار الصيغة التي نريد العيش من خلالها، واليوم نحن أمام مرحلة دقيقة إما نذهب إلى مفاوضات وسلام واستقرار وإما تتجدد الحرب، وما قام به الرئيس عون هو جعل لبنان مستقلاً عن أي مسار تفاوضي خارجه وإخراجه من يد إيران، وعلينا معرفة مصلحته واتخاذ الخطوات التي تخدمها".

وعن جولة الكتائب على سفراء الدول الخليجية في لبنان، قال: "لاحظنا أنّ هناك خيبة أمل لدى الدول، ونأخذ مثال دولة قطر التي كانت تربطها مصالح مشتركة مع إيران فقام النظام الايراني بطعن أقرب الدول الصديقة له، أما في الإمارات فهناك موظفون وشركات إيرانية كثيرة فقامت إيران بقصفها، بالتالي لم يعد هناك ثقة بين إيران والدول الخليجية".

وتابع:" لن نتعايش مع السلاح ولبنان الجديد سيكون خاليًا من أي سلاح غير شرعي، وثقافة تذاكي حزب الله في اختيار ما يناسبه في الاتفاقات لم تعد تنفع واليوم البنود التي سيتم الاتفاق عليها في المفاوضات ستُطبَّق جميعها، وإذا تواجد الجيش اللبناني في الضاحية لن تُقصف فلنمارس الدبلوماسية ونؤكد أن قضيتنا الأولى هي لبنان".