المصدر: المدن
الجمعة 17 نيسان 2026 15:16:25
في ظل غياب أي مسوحات رسمية حتى الآن، بعد دخول لبنان مرحلة وقف إطلاق النار لمدّة 10 أيام اعتباراً من ليل أمس، تتجه التقديرات إلى رسم صورة أولية لحجم الخسائر التي خلّفتها الحرب الممتدة منذ 2 آذار، وسط ترجيحات بأن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير.
وبحسب تقديرات سابقة لـ"الدولية للمعلومات" والتي تلت اندلاع الحرب بنحو شهر، تجاوزت الخسائر المباشرة 1.2 مليار دولار، إضافة إلى تراجع النشاط الاقتصادي بنحو 30%، مع أضرار واسعة طالت البنى التحتية والمساكن والمؤسسات. إلا أن هذه الأرقام تبقى جزئية ومحدودة في ظل استمرار العمليات العسكرية حتى وقت قريب.
في المقابل، يستند خبراء إلى معطيات الحرب السابقة عام 2024، حين قدّرت المؤسسات الدولية وتحديداً الأمم المتحدة وUNDP الخسائر اليومية بنحو 225 مليون دولار. وبناءً على هذا المعدل، يُرجّح أن تكون خسائر الحرب الحالية قد بلغت عدة مليارات من الدولارات، مع تقديرات غير رسمية تشير إلى إمكانية اقترابها من 10 مليارات دولار كحد أدنى.
وتكتسب هذه الخسائر خطورتها من توقيتها، إذ دخل لبنان هذه الحرب قبل أن يتعافى أساساً من تداعيات حرب 2024، التي كبّدته أكثر من 14 مليار دولار. ما يعني أن الاقتصاد يواجه اليوم صدمة مزدوجة تعمّق الانكماش وتوسّع الفجوة التمويلية لإعادة الإعمار.
كما انعكست الحرب بشكل مباشر على القطاعات الحيوية، مع شبه توقف في السياحة، وتراجع حاد في التجارة والإنتاج، إلى جانب ارتفاع البطالة والضغوط المعيشية. وفي ظل هذه المؤشرات، يحذّر خبراء من أن الخسائر الحقيقية لن تتضح إلا بعد انتهاء الحرب بالكامل، لكنها ستكون بلا شك أكبر بكثير من التقديرات الأولية.