خضع لعلاج نفسي ويحبّ أن يكون وحيداً... ميسي يعترف بأنه غريب الأطوار

اعترف الأرجنتيني ليونيل ميسي بأنه "أغرب من الهراء"، في مقابلة صريحة كشف فيها تفاصيل حياته الخاصة وتجربته السابقة مع العلاج النفسي.

نجم إنتر ميامي، الذي اعتاد الابتعاد عن الأضواء وترك حديثه للملعب، تحدث عن طبيعة حياته في المنزل مع زوجته أنطونيلا روكوزو، ولماذا لجأ إلى المساعدة النفسية خلال فترة لعبه في برشلونة.

ويُعد "البرغوث" الأرجنتيني أحد أعظم اللاعبين في التاريخ، لكن على الرغم من كل هذا الاهتمام، لطالما بدا صاحب الـ38 عاماً شخصاً خجولاً ومتحفظاً، حريصاً على عدم الظهور المفرط في وسائل الإعلام. وعندما ينتهي عمله في الملعب، يبحث نجم باريس سان جيرمان السابق عن قدر من الحياة الطبيعية.

وفي مقابلة مع القناة الأرجنتينية "لوزو"، كشف ميسي أنه لا يستمتع بشيء أكثر من قضاء بعض الوقت بمفرده، خصوصاً بعد فترات مرهقة مع أطفاله. واعترف بطل كأس العالم 2022 بأنه شخص غريب بعض الشيء.

وقال، نقلاً عن "ماركا": "أنا أغرب من الهراء. أحب حقاً أن أكون وحدي، أستمتع بالوحدة. الفوضى في المنزل مع الأطفال الثلاثة وهم يركضون في كل مكان تُرهقني في النهاية، وأحب لحظة من العزلة. أنا شخص منظم جداً، إن كان يومي مرتباً بطريقة معينة ثم حدث شيء في المنتصف يغيّر كل شيء بالنسبة إليّ".

وعندما سُئل عمّا يجعله يشعر بالغرابة، أحال السؤال إلى شريكته.

وقال: "أنطونيلا تستطيع أن تقول أشياء أكثر مني، الأمر يعتمد على مزاجي في أشياء كثيرة، وعلى أمور صغيرة وسخيفة".

وأصبح ميسي ظاهرة عالمية عندما لمع نجمه في برشلونة، محققاً العديد من ألقاب دوري أبطال أوروبا، والدوري الإسباني، والكرة الذهبية، وغيرها من البطولات. لكن كل تلك الشهرة والضغط والاهتمام أثّرت عليه أثناء محاولته التكيّف مع النجومية الطاغية.

وأضاف: "لا أذهب إلى العلاج الآن. في ذلك الوقت فعلت، في برشلونة. كنت أكتم الكثير من الأمور في داخلي وأحتفظ بالمشاكل لنفسي. تغيّرت كثيراً. في الرياضة، أتحدث كثيراً مع والدي. في هذا الجانب، كان دائماً هو مرجعي. كنت أنهي الأمور معه وأكتب له. وفي الحياة اليومية، مع عائلتي. أنا أحب كثيراً أن أكون وحدي، أستمتع بالوحدة. عندما يركض الأطفال في المنزل، يكون هناك الكثير من الضجيج".

وكشف ميسي عن خططه لما بعد الاعتزال في إشارة واضحة إلى ديفيد بيكهام، الشريك في ملكية نادي إنتر ميامي.

وأوضح ميسي أنه لا يرغب في الاعتزال في الوقت القريب عندما مدّد عقده مع نادي إنتر ميامي حتى عام 2028 في أواخر العام الماضي.

وقال: "يسعدني كثيراً البقاء هنا ومواصلة هذا المشروع الذي، إلى جانب كونه حلماً، أصبح واقعاً جميلاً، اللعب في هذا الملعب، في ميامي فريدوم بارك. منذ وصولي إلى ميامي وأنا سعيد جداً، لذلك أنا سعيد حقاً بالاستمرار هنا. نحن جميعاً متحمسون جداً للحظة التي سنلعب فيها أخيراً في ميامي فريدوم بارك. لا نستطيع الانتظار حتى يكتمل، أن نعيشه من الداخل، في بيتنا الجديد، وأن يستمتع به الجمهور أيضاً. سيكون أمراً مميزاً جداً أن نلعب على أرضنا في ملعب رائع بهذا الشكل".

وكان ميسي قد صرّح يوم الثلاثاء للقناة الأرجنتينية للبث: "لا أرى نفسي مدرّباً. تعجبني فكرة الإدارة، لكنني أفضّل أن أكون مالكاً. أود أن يكون لديّ نادٍ خاصّ بي، أبدأ به من الصفر وأجعله يكبر. أن أتمكن من منح الأطفال فرصة التطوّر وتحقيق شيء مهم. إن كان عليّ الاختيار، فهذا ما يجذبني أكثر".