خطة شمال الليطاني بعد زيارة القائد لواشنطن...دعم أميركي للتنفيذ

في المشهد الدولي رصد لما ستحمله التطورات ما بعد مؤتمر دافوس ومجلس السلام وما يتفرع منه. وفي المشهد الاقليمي تتركز الاهتمامات على ما سيؤول اليه الكباش الاميركي والاسرائيلي مع ايران وما اذا كانت الضربة التي باتت اجواؤها والظروف كلها مهيأة لتسديدها ما لم ترتدع ايران وترضخ لشروط واشنطن. اما في لبنان فالانظار متجهة نحو استحقاقات شباط وفي مقدمها زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن الجاري العمل على ترتيب جدول مواعيدها وسط تكتم شديد من جانب المؤسسة العسكرية اللبنانية، والخطة المزمع ان يقدمها الى مجلس الوزراء حول كيفية سحب السلاح غير الشرعي شمال الليطاني والذي اكد رئيس الحكومة نواف سلام من دافوس تكراراً انها ستطبق وان المرحلة الثانية تمتد حتى نهر الاولي.

وعلى رغم اعتراض حزب الله ورفع امينه العام الشيخ نعيم قاسم الصوت لدواعِ شعبوية لا أكثر، على ما تظّهر في اليومين الماضيين من خلال مواقف بعض نواب الحزب وبيانات التوضيح، ومع ان مصادر معنية اشارت لــ"المركزية" الى ان خطوة المرحلة الثانية لحصر السلاح تحتاج مجددا الى غطاء سياسي من الحكومة، الا انها اكدت ان السيناريو المتوقع في هذا الشأن يرتكز على ان يُرجئ القائد هيكل تقديم الخطة الى ما بعد عودته من الولايات المتحدة الاميركية، حيث سيضع المسؤولين الاميركيين في ابعاد خطة حصرية السلاح في كل لبنان تنفيذا لقرار الحكومة ، يشرح ابعاد الخطوة، ويوضح انها تنفذ وفق معايير ومعطيات وظروف وقدرات الجيش وامكاناته وطاقته المتوافرة على قلتها، من دون تعريض السلم الاهلي الى الاهتزاز او اعطاء الفرصة  لمناهضي الخطة من محليين واقليميين وحتى دوليين للافادة من النقمة على مسار جمع السلاح ومن خطة الجيش لتأمين الغطاء لحزب الله وتوفير ذرائع لعدم تسليمه. في المقابل، سيستمع القائد من المسؤولين الاميركيين الى ملاحظاتهم وارائهم في هذا المجال.

وبعد الزيارة لواشنطن التي تمتد من 2 الى  5 شباط المقبل، يـُحدد موعد جلسة لمجلس الوزراء يقدم خلالها هيكل خطة شمال الليطاني، وتحديدا حتى نهر الاولي، مُدججاً بدعم اميركي وبوعد لتزويد لبنان بالسلاح اللازم للمهمة التي تحتاج الى معدات وقدرات غير متوفرة لدى الجيش راهناً، خصوصا ان حزب الله لا يبدي اي تعاون في هذا المجال، ولم يُفِد وحداته الهندسية بمواقع انفاقه ومخازنه، وقد اكد رئيس الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم اليوم ذلك بقوله ان الحزب لم يعط أي معلومة عن أسلحته ومنشآته للجيش اللبناني".

العزم اللبناني، بتأكيد الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، على استكمال خطة حصر السلاح بيد الشرعية معطوف على الدعم الاميركي للجيش والاصرار الدولي على نزع سلاح حزب الله كأبرز شرط لمد لبنان بالمساعدات، سيُترجم عملياً، تختم المصادر، وسيُنهي الجيش مهمته، وأقصى المتوقع انسحاب وزراء الثنائي من الجلسة الحكومية،لا أكثر.