خلافاً لرغبة إسرائيل وواشنطن.. تحرك أممي لتمديد مهمة اليونيفيل في لبنان

كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم"، اليوم الأحد، أن الأمم المتحدة تستعد لتقديم مقترح "مُحدّث" يهدف إلى الإبقاء على آلاف المراقبين الدوليين ضمن قوة اليونيفيل في جنوب لبنان، خلافاً للقرار المشترك بين تل أبيب وواشنطن بإنهاء عمليات هذه القوة بحلول نهاية العام الجاري.

 ووفق مصادر الصحيفة، فإن المقترح سيتضمن خططاً بديلة لنشر القوات، مع تمييز واضح بين المراقبين غير المسلحين والأفراد المسلحين المرافقين لهم. 
وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف حدة الانتقادات الموجهة إلى فعالية المهمة، رغم أن الأعداد المقترحة لا تزال كبيرة، بحسب ما نقلت "إسرائيل هيوم" عن مصادر مطلعة.

 وسيُطرح القرار للتصويت في مجلس الأمن الدولي خلال شهر أغسطس/آب المقبل، حيث يُرجَّح أن تطالب فرنسا، وهي الدولة الراعية للقوة، باستمرار عمل اليونيفيل.

وتأسست قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، العام 1978، عقب عملية "الليطاني" التي شنتها إسرائيل لمواجهة التهديدات الأمنية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، وكانت مهمتها الأساسية حفظ السلام، ومراقبة وقف إطلاق النار.
إلا أن أزمة اليونيفيل الحالية تعود جذورها إلى عدم قدرتها على تنفيذ تفويضها بشكل كامل على مدى 47 عاماً. 

وبعد حرب يوليو/ تموز 2006، أصدر مجلس الأمن قراراً رقم 1701 يقضي بانسحاب إسرائيل، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، مع دور لليونيفيل في مساعدة الجيش اللبناني، ومنع إعادة تسليح الجماعات المسلحة غير الشرعية، وعلى رأسها حزب الله.
غير أن اليونيفيل لم تفِ بهذا التفويض عملياً، وفق وجهة النظر الإسرائيلية والأمريكية، إذ استمر حزب الله في تعزيز وجوده العسكري وترسانته في المنطقة الحدودية. 

وانضمت إسرائيل إلى موقف الإدارة الأمريكية الذي يقضي بإنهاء عمليات القوة الدولية، وخلال فترة وقف إطلاق النار السابقة، فضّلت إسرائيل التعاون مع الجيش اللبناني الذي أثبت فاعليته النسبية، مقارنة بالقوات الدولية التي اعتبرتها غير فعّالة.