المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 29 نيسان 2026 18:31:44
أحبطت الفرقة 36 خطة هجوم جديدة لقوة “الرضوان” التابعة لحزب الله، كانت تهدف إلى التمركز في خط قرى ثانٍ بدعم مستشارين إيرانيين. وكشف مقاتلو وحدة الهندسة الخاصة “يهلوم” فتحات مخفية لأنفاق، فيما قام الجيش الإسرائيلي بتفجير مسار تحت أرضي بطول نحو كيلومترين، كان معدًا للتحضير لهجوم داخل إسرائيل.
وأفاد موقع “واللا” أن الفرقة 36 عملت على إحباط خطة هجوم جديدة لقوة “رضوان”، التي سعت إلى التمركز في خط قرى إضافي في جنوب لبنان كجزء من الاستعداد لتنفيذ هجوم داخل الأراضي الإسرائيلية. وخلال العملية، تم كشف منظومات أنفاق مخفية ذات فتحات سرية، كما قام الجيش الإسرائيلي بتفجير مسار تحت أرضي غير اعتيادي كان مخصصًا لدعم خطة الهجوم.
وقام الجيش الإسرائيلي أمس (الثلاثاء) بتفجير أطول نفق لحزب الله تم اكتشافه حتى الآن في جنوب لبنان، بطول نحو كيلومترين وعلى عمق يزيد عن 25 مترًا.
وكشف مسؤول كبير في قيادة المنطقة الشمالية أنه مع دخول وقف إطلاق النار الأخير حيّز التنفيذ، عمل حزب الله على إعادة الانتشار عبر قوات خاصة في مجموعة قرى مختارة، بهدف التمركز فيها والاستعداد لمهاجمة قوات الجيش داخل الأراضي اللبنانية وكذلك العمق الإسرائيلي.
وعملت الفرقة 36 على إحباط نوايا حزب الله في قرى رب ثلاثين، كفر طيبة، دير سريان والقنطرة، الواقعة على بعد نحو 11 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية، حيث تركز مقاتلو قوة “رضوان” الذين وصلوا من بيروت وكانوا ينوون الانطلاق منها لشن هجوم على إسرائيل. وشهدت كل قرية معارك معقدة، بعضها على مسافات قريبة وأخرى بعيدة.
وتحصن المسلحون داخل مبانٍ وعملوا من داخل منظومات تحت أرضية حُفرت قبل أكثر من 15 عامًا، بحسب ضابط كبير، شدد على أن هذه القرى اختيرت بسبب موقعها الجغرافي المسيطر على المنطقة وبسبب خطوط الدفاع التي أُنشئت فيها.
وخلال عمليات التفتيش، تم العثور على كميات غير مسبوقة من الأسلحة، والمعدات العسكرية، ومواقع قتالية، ووسائل قيادة وسيطرة، ومنشآت تحت أرضية.
وأضاف الضابط أن خط دفاع إضافي لحزب الله، يشمل قوات “بدر” التي لم يعالجها الجيش الإسرائيلي بعد، يقع شمال نهر الليطاني ويشرف على وادي السلوقي ومنطقة الليطاني.
وأشار أيضًا إلى أنه نتيجة المناورة البرية للجيش الإسرائيلي ودفع حزب الله إلى شمال الليطاني، بات التنظيم يستخدم بشكل متزايد صواريخ مضادة للدروع، وصواريخ، وطائرات مسيّرة ووسائل جوية غير مأهولة، في محاولة لتعويض فجوات المدى من مواقع اختبائه.
وأكد الضابط أن حزب الله، رغم الضربات القاسية التي تلقاها، لا يزال يعمل كمنظومة عسكرية:
“في المعارك كان هناك قادة وجنود ومقاتلون أصيبوا، ومعدات تضررت — ومع ذلك استمرت القوات في الهجوم حتى في ظروف جوية معقدة جدًا. أذكر أن شهر مارس كان ممطرًا بشكل خاص، مع ظروف أرضية صعبة، وكل ذلك شكّل تحديًا كبيرًا لقوات الفرقة 36، خصوصًا بقيادة لواء غولاني، اللواء السابع، قوات لواء النيران ووحدة يهلوم”.
وقد ساهمت عمليات الفرقة 36 في تقليص قدرة حزب الله بشكل كبير على التمركز في عمق الأراضي اللبنانية وانتظار فرصة مناسبة لشن هجوم على إسرائيل. كما أُشير إلى أن بعض المنشآت تحت الأرض التي تم العثور عليها وتدميرها كانت سرية حتى عن معظم عناصر حزب الله، لمنع كشفها، بما في ذلك مداخل الأنفاق — وقد تمكنت قوات “يهلوم” من اكتشافها.
كما تم التأكيد على أن الأنفاق بُنيت وفق معايير إيرانية وبمرافقة مستشارين قدموا من إيران للإشراف على البناء، وقد تم العثور على أدلة على ذلك في الميدان.