المصدر: الانباء الكويتية
الكاتب: ناجي شربل وبولين فاضل
الجمعة 27 شباط 2026 00:46:19
كشف مصدر ديبلوماسي عربي لـ«الأنباء» عن أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل عرض على مؤتمر القاهرة التحضيري لمؤتمر باريس لدعم الجيش، اقتراحين: إما تمويل نقدي لدعم الجيش والقوى الأمنية، وإما أن ترفع قيادة الجيش لائحة بأبرز مطالبها، وتقوم الدول المشاركة في مؤتمر باريس بتأمينها للجيش إظهارا للشفافية والحوكمة الرشيدة. وهذان الأمران تدرسهما الدول المعنية، بحسب المصدر الديبلوماسي، قبل مرحلة الإقرار في مؤتمر باريس.
وأكد المصدر «أن هناك التفافا واضحا حول الجيش اللبناني من قبل المجتمع العربي والدولي من أجل دعمه»، مضيفا في الوقت عينه «انه كان من الأفضل لو أن الحكومة اللبنانية، ومن خلال قيادة الجيش، أعدت برنامجا واضحا بجدول زمني محدد لسحب السلاح من شمال الليطاني وحصره بيد الدولة، التي تكون بذلك قد قدمت التزامات واضحة أمام المجتمع الدولي ما يسمح بدعمها والوقوف إلى جانبها».
وتابع المصدر الديبلوماسي العربي الرفيع «دول اللجنة الخماسية ستحاول بالرغم من ذلك، وقدر الإمكان، دعم الجيش في مؤتمر باريس في الخامس من مارس المقبل»، ملمحا إلى أن «هذا المؤتمر قد يؤجل أو حتى يلغى في حال وقعت ضربة عسكرية كبيرة على إيران وتأثر بها لبنان».
وتوقف المصدر عند ما قام به الجيش اللبناني جنوب الليطاني، فوصفه بأنه «كان جيدا إلى حد كبير. لكن قائد الجيش وحين عرض خطة شمال الليطاني أمام مجلس الوزراء لم يتحدث عن مهلة محددة وإن كان جادا في عمله. ولو تم تحديد جدول زمني لكان من شأن ذلك أن يسهم في دفع جهات عربية ودولية إلى تقديم مساعدات أكبر للجيش».
وبحسب ما قال المصدر الديبلوماسي العربي لـ«الأنباء»، فإنه «إلى جانب دعم المجتمع الدولي كان من الأفضل إنشاء صندوق محلي وطني لتوفير دعم للجيش اللبناني من خلال المغتربين والممولين اللبنانيين، حتى ولو كان رأسمال الصندوق لا يتعدى مثلا الـ100 مليون دولار، وذلك كي يقال إن هناك دعما دوليا معطوفا على دعم محلي».
و أكد المصدر نفسه «أن من واجب حزب الله تقديم التزامات أكبر في موضوع حصر السلاح». وقال ان: «قرار الحزب لايزال خارج لبنان، وبالتالي لو أنه يلتزم بالقرار اللبناني لكان طبق القرار 1701 قبل ذلك، لكن قراره مرتبط بالخارج وبالتطورات الإقليمية وما يحصل على صعيد الملف الأميركي الإيراني».
وفي الجنوب، علمت «الأنباء» ان قيادة الجيش اتخذت قرارا ضمنيا بالتصدي للتوغل البري المتكرر للجيش الإسرائيلي من التلال الخمس المحتلة، عن طريق نشر نقاط عسكرية اعتراضية يصل عددها إلى 45 بحلول يوم السبت، بينها زهاء 17 في القطاع الشرقي حيث حصل الاعتراض الإسرائيلي وصولا إلى إطلاق النار فوق رؤوس عسكريين لبنانيين في سردا قضاء مرجعيون مقابل تلة الحمامص المحتلة.
وكشف مصدر عسكري رفيع لـ«الأنباء» عن أن «العدو فهم خلفية خطوات الجيش، وحاول تعطيلها، الا ان الانتشار مستمر». وجاءت تدابير الجيش بعد تكرار الجنود الإسرائيليين التوغل وخطف مواطنين لبنانيين كما حصل في بلدة الهبارية بالعرقوب بعد زيارة رئيس الحكومة نواف سلام منذ أسبوعين.