المصدر: المدن
الكاتب: بولين فاضل
السبت 29 تشرين الثاني 2025 00:07:02
من ساحة تنبض برمزية تاريخية ووطنية هي ساحة الشهداء في بيروت وفي خيمة من 900 متر مربع صممت كرمى للحدث، يعقد لقاء مسكوني وحواري بين الديانتين المسيحية والإسلامية الإثنين المقبل، يجالس فيه بابا الڤاتيكان ليو الرابع عشر رؤساء الطوائف في لبنان ونحو 300 شخص، إضافة إلى حضور جوقة منشدين من بينها جوقة «بيروت ترنم»، وجوقة مؤسسة الإمام موسى الصدر وجوقة دار الأيتام.
وبحسب شخصيات كنسية مشاركة في تنظيم زيارة البابا، فإن اختيار ساحة الشهداء جاء من كونها ومنذ زمن الانتداب التركي فالانتداب الفرنسي والحروب اللبنانية المتتالية، رمزا للصراع والمعاناة والألم، والرجاء اليوم أن تتحول من ساحة للشهداء إلى ساحة تلاق وحوار بين الأديان في لبنان، ولو أن الحوار لن يخوض خلال هذا اللقاء في المسائل الجدلية.
والمجتمعون الذين سيستقبلون البابا عند مدخل الخيمة سيتحلقون داخلها في «بوديوم» أو مسرح صمم بشكل دائري كرمز للعائلة المتحدة، وستكون البداية مع كلمة ترحيبية باسم البطاركة يلقيها بطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكية إغناطيوس يوسف الثالث يونان، ثم نشيد ملحن من الإنجيل بحسب الطقس البيزنطي حيث تم اختيار عظة المسيح على الجبل أو ما يعرف بإنجيل التطويبات الذي يبدأ بـ«طوبى للمساكين» (طوبى أي هنيئا لـ..)، ثم آيات من القرآن الكريم تجود بمعاني السلام والأخوة مجود بصوت أحد المشايخ.
بعد ذلك، سيعرض وثائقي من ست دقائق ونصف فيه شهادات حياة عن العيش المشترك وحوار الأديان من رجال دين وشباب مسيحيين ومسلمين. وتلي ذلك 8 كلمات كل منها لدقيقتين من رؤساء الطوائف الأرثوذكسية والإنجيلية والإسلامية هي أشبه بنداءات موجهة إلى الزائر الكبير، يجيب عليها بابا الڤاتيكان بكلمة عن العيش المشترك وحوار الأديان من وحي هذا اللقاء الجامع، قبل أن يغرس في وسط المكان شجرة زيتون رمزا للسلام والحكمة يدا بيد مع بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز.
وسيتخلل اللقاء الذي يستغرق ساعة كحد أقصى أناشيد مسيحية وإسلامية حيث يتحد الترنيم مع التجويد، وهما جوهر رسالة لبنان الفريدة في الشرق.