دعم الجيش على الرادار الدولي مجددا.. اتصالات ومؤتمر على السكة؟

 أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال استقباله رئيس أركان الجمهورية الفرنسية الجنرال فينسنت جيرو، الثلثاء، ان لبنان يقدّر عاليًا الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الأزمة الراهنة نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه والتصعيد العسكري في الجنوب... كما شدد على أهمية انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وكذلك مؤتمر إعادة الإعمار.

ووفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، فان مؤتمر دعم الجيش، الذي كان يفترض ان يعقد في آذار الماضي قبل ان تطلق المقاومة الإسلامية التابعة لايران في لبنان، حرب اسناد طهران من الجنوب، حضر في صلب المحادثات اللبنانية - الفرنسية في القصر، وهو قد يستكمل في زيارة يفترض ان يقوم بها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت في قابل الايام.

والحال ان مسألة دعم الجيش عادت لتحظى باهتمام دولي واسع في الاسابيع الماضية. فبالتزامن مع المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اكثر من مرة، عن رهان على الجيش، لتفكيك ترسانة حزب الله، وقد اعلن الثلثاء ان "المشكلة بين إسرائيل ولبنان ليست إسرائيل أو ‌لبنان، بل حزب الله"، موضحا أن "ما يجب أن ‌يحدث في لبنان، وما يريد الجميع ‌رؤيته، هو أن ⁠تكون هناك حكومة لبنانية وجيش لبناني لا يملكان فقط الرغبة بل القدرة ايضا، على التصدي لجماعة حزب الله ونزع سلاحها"، وذلك بعد ان كان اشار في الاسابيع الماضية الى ضرورة تمكين الجيش اللبناني، لمواجهة الحزب.

وقد كان هذا الموضوع، اي دعم الجيش، في صلب مناقشات اجراها رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم" الجنرال الاميركي جوزاف كليرفيلد، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل السبت الفائت في قاعدة بيروت الجوية.

وبحسب المصادر، ثمة تواصل بدأ في الكواليس بين عواصم القرار، وبدفع لبناني، لاعادة وضع قطار المؤتمر على السكة. فبينما بات إمساك الجيش، وحيدا، بالارض والسلاح، مدخلا لاي استقرار ثابت ودائم في لبنان، بنظر المجتمع الدولي وبإقرار لبنان الرسمي - وقد قال عون الاثنين ان "آن الأوان لعودة الجيش ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستشمل الجميع" - لا بد من تعزيز هذا الجيش، فيتمكن من مواجهة كلِ خارج عن القانون وكل مخالفٍ لقرارات مجلس الوزراء، وكلِ من يريد الاعتداء على لبنان ايضا. وهذا ما سيفعله اصدقاء لبنان لوضع حد نهائي لزمن لبنان - الساحة، تختم المصادر.