المصدر: وكالات
الخميس 10 أيلول 2026 00:38:45
لا تتراكم أخطر دهون الجسم دائماً في مكان يمكن رؤيته، فالدهون الحشوية تختبئ في عمق البطن حول الأعضاء الداخلية، ويُعد ارتفاعها أحد العوامل المرتبطة بزيادة مخاطر عدد من الاضطرابات الأيضية.
وبحسب موقع "EatingWell"، فإن الزبادي اليوناني، بما في ذلك الأنواع كاملة الدسم عند تناولها ضمن احتياجات الجسم من السعرات، يجمع مجموعة من الخصائص الغذائية التي قد تدعم التحكم في الوزن ودهون البطن.
شبع لفترة أطول
واحدة من أبرز نقاط قوة الزبادي اليوناني هي كمية البروتين التي يوفرها، إذ يمكن أن يحتوي الكوب على نحو 22 غرامًا، مع اختلاف الكمية بحسب المنتج وطريقة تصنيعه.
ويضم نوعين مهمين من بروتينات الحليب هما الكازين، ومصل اللبن، اللذان يساعدان على إطالة الشعور بالشبع، والحد من الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات.
أما وجود الدهون في النوع كامل الدسم، فيساهم في إبطاء عملية الهضم، ما قد يساعد بدوره على استمرار الشعور بالامتلاء لفترة أطول.
ويحتوي الزبادي كذلك على ببتيدات نشطة بيولوجيًا، وتشير أبحاث إلى احتمال ارتباطها بآليات تنظيم الشهية، والهرمونات المؤثرة في الشعور بالجوع، والشبع، ومنها الجريلين وGLP-1.
دعم العضلات أثناء خسارة الوزن
لا تقتصر أهمية البروتين على التحكم في الشهية، إذ يحتاج الجسم إليه للحفاظ على الكتلة العضلية وبنائها، وهو أمر يكتسب أهمية خاصة أثناء اتباع حمية لإنقاص الوزن.
ويوفر الزبادي اليوناني إلى جانب البروتين مجموعة من المعادن، من بينها: الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، لذلك يمكن أن يشكل خيارًا غذائيًا مناسبًا بعد ممارسة التمارين الرياضية.
والحفاظ على الكتلة العضلية مهم خلال رحلة خسارة الوزن، خاصة أن اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد قد يؤدي إلى خسارة جزء من العضلات إلى جانب الدهون.
ماذا عن البروبيوتيك؟
ميزة أخرى لبعض أنواع الزبادي اليوناني تتمثل في احتوائها على البكتيريا الحية النافعة أو "البروبيوتيك"، التي ترتبط بصحة ميكروبيوم الأمعاء.
وتبحث الدراسات بصورة متزايدة في العلاقة بين تركيبة البكتيريا المعوية، وصحة التمثيل الغذائي، وحساسية الإنسولين، وتنظيم الوزن.
كما ربطت بعض الأبحاث بين تناول الaزبادي بانتظام ومؤشرات أفضل تتعلق بوزن الجسم ودهون البطن، إلا أن هذه العلاقة لا تعني أن تناول الزبادي بمفرده يؤدي مباشرة إلى التخلص من الدهون الحشوية.
هل كامل الدسم أفضل؟
يحتوي الزبادي كامل الدسم على مركبات دهنية طبيعية، من بينها بعض الأحماض الدهنية التي يدرس الباحثون تأثيراتها المحتملة في استقلاب الدهون والطاقة.
لكن اختيار النوع كامل الدسم لا يعني إمكانية تناوله بكميات غير محدودة، إذ يحتوي عادة على سعرات حرارية أعلى من الأنواع قليلة أو منزوعة الدسم.
لذلك تبقى الكمية، وإجمالي السعرات المستهلكة خلال اليوم، ونوعية النظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، عوامل أكثر أهمية من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.