المصدر: Kataeb.org
الاثنين 22 حزيران 2026 16:53:20
أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أنه طالما سلاح الميليشيات موجود فلن تتحرّر الأرض ولن يعود النازحون ولن تحصل إعادة إعمار ولن يعيش لبنان بسلام ولن يعود الاستثمار والاقتصاد ولن تحصل عودة للمغتربين اللبنانيين ولن يُخلق فرص عمل تليق بشباب لبنان ، مشددًا على أنّ في نهاية المطاف بقاء سلاح حزب الله هو العائق الأول والأخير لعودة لبنان إلى سكة النهوض وهو الشرط لتحرير الأرض واستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وشرط للنهوض الاقتصادي وعودة لبنان الى مرحلة الازدهار وكل ما عدا ذلك هو تأجيل للمشاكل وتأسيس لحروب جديدة وأزمات جديدة واستمرار البلد على ما هو عليه أي بقاء الكارثة المالية والنقدية والاجتماعية التي يعيشها يوميًا.
عن المفاوضات الإيرانية – الأميركية، قال الجميّل في خلال مؤتمر صحافيّ:" لن أعطي رأيي بعلاقة البلدين في ما بينهم وببنود الاتفاق ولكن سأعطي رأيي بما يتعلق بنا أي إدخال لبنان إلى هذه المفاوضات، إيران أدخلت لبنان إلى هذا الملف لانها تريد المحافظة على هذه الورقة والمحافظة على ترسانتها وقاعدتها العسكرية وهي حزب الله وذلك ليس للدفاع عن لبنان فهي التي ورّطته من خلال حزب الله بكل المآسي وهي التي أدت الى احتلال 68 قرية. إيران لم تحاول حماية لبنان وهي تحاول إنقاذ ما تبقى من عسكر حزب الله وهم اليوم مرتزقة إيران في لبنان لتعيد استخدامهم من جديد كلما دعت الحاجة وكلما كانت ايران بخطر".
وأشار الى أنه عندما لم تكن إيران بخطر لم يكن لديها مشكلة بتدمير لبنان وعندما أوقف القصف على أراضيها نراها تريد المحافظة على أذرعها لاستعمالها لاحقا.
ولفت الى أن إيران سقط لها 3500 قتيل مقابل 93 مليون إيراني، بينما في لبنان سقط 5 آلاف قتيل مقابل 5 مليون نسمة وفي حال المقارنة بحسب أعداد السكان يكون لبنان قد قدّم 10 أضعاف ما قدّمته ايران وهذا ما أكده رئيس البرلمان الايراني محمد باقرقاليباف بنفسه، مضيفًا:" ليس لدى إيران نازحون وقرى نُسفت ولم تدفع ثمن صراع غيرها فهي تدافع عن نفسها ولكن نحن ما هي علاقتنا بكل هذه الامور؟ ما علاقتنا بالنووي الايراني ولماذا ندفع ثمنه؟"
ورأى انّ شيعة لبنان يعيشون أكبر نكبة منذ تأسيس لبنان حتى اليوم وإيران تحاول اليوم المحافظة على هذه الورقة لتعيد تكرار التجربة نفسها بعد فترة، مشيرًا الى أن على اللبنانيين أن يعلموا أن في المفاوضات الاميركية الايرانية أكدت أميركا ألا حل إلا بتسليم سلاح حزب الله للدولة.
وتعليقًا على الكلام عن الانتصار، قال الجميّل:" "بدنا نروق" احترامًا للقتلى المدنيين وللقرى التي نُسفت ولكل ما يعيشه اللبنانيون، خفّفوا كلامًا لا طعم له."
وعن مقولة شكرًا إيران قال: "عشنا وشفنا" لم نرَ أحدًا دُمّرت قراه ويقول شكرًا، شكرًا على ماذا؟ إرحموا ناسكم بغض النظر عن موقفنا ونهنئكم على هذه المقاربة المهمة جدًا."
وتابع: " بالخلاصة القضية انتهت بوثيقة تفاهم صدرت بالفارسي والانجليزي ولا وجود للبنان ولا لاسرائيل على الطاولة وبالتالي هذا الاتفاق لا علاقة له بلبنان، إنما أن تحافظ إيران على جماعتها في لبنان".
وجدد التشديد على أن الدولة والممثلين الشرعيين لها هم المخولّون الحديث عن لبنان، موجهًا تحية لرئيسيّ الجمهورية والحكومة والوزراء الذين يعيدون سيادة لبنان، وقال: "نحن الى جانب الرئيس عون والرئيس سلام والحكومة بكل المسار التفاوضي الذي نتمنى الذهاب به الى النهاية لتأمين انسحاب اسرائيل وتنفيذ قرارات الحكومة بحصر السلاح".
وأكد أنّه حان دور الجيش اللبناني الذي تترتب عليه مسؤولية في هذا الظرف وعلى الدولة أن تظهر للعالم أن هناك دولة في لبنان تنفّذ وهنا يأتي دور الجيش بالبدء بالتنفيذ، فلا أعذار اليوم بألا تأخذ الدولة المبادرة وأن يدخل الجيش بهذه العملية، فكلّما ثبّت الجيش سلطته وهيبته ستنسحب اسرائيل والتمثيليات ستُفضح وسنعود للعيش لما عشناه في الحرب.
وأضاف: " أطمئن اللبنانيين السياديين الذين يتابعون بقلق التصريحات والمفاوضات والانتصارات الوهمية، لأقول إننا كسياديين على تواصل مع بعضنا البعض مسيحيًا ووطنيًا ولبنانيًا وعلى تواصل مع شركائنا وأصدقائنا في الخارج والعالم العربي والمجتمع الدولي والولايات المتحدة وأوروبا ونتابع عن كثب كل ما يحصل ونعمل للوصول الى الانسحاب الاسرائيلي من لبنان وتجريد الميليشيات من سلاحها وهذان الأمران متوازيان، فنحن لن نتعايش مع حزب الله مهما كانت نتائج المفاوضات خارجيًا، إما أن يضعوا أنفسهم تحت سقف الدولة والقانون ويلتزموا بشروط الدولة ونتعاطى معهم على هذا الاساس ولكن كلبنانيين مسيحيين ومسلمين ومعظم اللبنانيين غير مستعدين للعيش كرهينة لحزب الله وسنعيش بسلام على أرضنا بأمان وحرية وكرامة ولن نعود الى الوراء وهذه ستكون خاتمة الأحزان وبعدها سنعيش بسلام واستقرار ونبني بلدًا لأولادنا وأنفسنا."
وأكّد أنّ وحدة السياديين الداخلية متينة والتنسيق دائم، مضيفًا: "لن نرضى بالعودة إلى الوراء، ونحن سنبقى ثابتين على موقفنا وأفكارنا وتمسّكنا ببلد يشبهنا بلد الازدهار والسلام والفرح والتطور فهذا هو البلد الذي يشبهنا ولن نقبل بالعيش ببلد الحروب والدمار والقتل."
وردًا على سؤال حول ما يُحكى عن تدخل عسكري سوري في لبنان، قال: "علينا أن نطوي مسألة "الفزيّعة السورية" فالرئيس السوري أكد لي أكثر من مرة أنه لن يكون هناك دخول للجيش السوري الى لبنان."
وتمنى الجميّل التوفيق للوفد اللبناني المفاوض في مهمته غدًا قائلاً: "هذه هي أولويتنا اليوم لنسمح لهذا المسار بأن يسلك طريقه."