المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 24 شباط 2026 14:09:15
جدد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي من جنيف دعم لبنان المطلق للمنظومة الدولية لحقوق الانسان وأكد في الكلمة التي ألقاها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الانسان الأممي المنعقد على مستوى تمثيلي رفيع، أن هذا الدعم ينسجم مع النهج الإصلاحي الشامل الذي تتبعه الحكومة اللبنانية الحالية، القائم على تعزيز الديموقراطية ودولة القانون ومكافحة الفساد، وتحرير الأرض وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ونزع السلاح وحصره بيد القوى الشرعية وحدها، تنفيذا لخطة الحكومة لمعالجة السلاح غير الشرعي، وإصلاح المؤسسات والنهوض بالاقتصاد بما يضمن وضع البلاد على طريق التعافي والازدهار.
ورأى رجي أن نجاح الدولة اللبنانية في تحقيق هذه الأهداف يتطلب من الدول الفاعلة والصديقة، الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها، والإفراج عن الأسرى، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لحصر سلاح جميع المجموعات غير الحكومية، ولبسط سلطته على كافة الأراضي اللبنانية.
وأكد أن لبنان يتطلع إلى المشاركة الفعالة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس الشهر المقبل، لتحقيق النتائج الفعالة.
وتناول الوزير رجي في كلمته أزمة اللجوء السوري ،وأشار إلى أنها لا تزال تقوّض فرص النهوض الاقتصادي في لبنان، كما شدد على ضرورة إيجاد حلّ نهائي لها، يفضي إلى عودة كريمة وآمنة للاجئين إلى ديارهم، تخولهم الاستقرار والازدهار في بلدهم سوريا.
وتحدث عن ورشة إصلاحات مالية واقتصادية وقانونية أطلقتها الحكومة اللبنانية، ورأى أن النهج الإصلاحي لا يمكن أن يترجم على أرض الواقع من دون إيلاء مسألة حماية وتعزيز حقوق الإنسان الأهمية القصوى، خاصةً فيما يتعلق بتمكين المرأة وحماية الفئات أكثر ضعفاً وصون الحريات العامة واستقلالية القضاء.
وفي الختام خاطب الوزير رجي المشاركين قائلاً:" حان الوقت للعمل معاً من أجل تجدد التعددية القائمة على نظام دولي قوي لحماية حقوق الانسان وقادر على تهدئة العلاقات الدولية وإحلال السلام فيها. ولبنان مستعد على مستواه المتواضع للمساهمة في هذا الاتجاه".
اليكم نص الكلمة :
السيد الرئيس،
يسرني بداية أن أهنئكم على انتخابكم على رأس هذا المجلس الموقر، وأن أؤكد لكم دعم بلادي الثابت لإنجاح ولايتكم.
كما نثمن جهود المفوضية السامية لحقوق الإنسان في التحضير لهذه الدورة ونثني على مواقف المفوض السامي السيد Volker Turk الذي أثبت أنه من أشد المدافعين عن كرامة الأنسان وعن القيم والمبادئ الإنسانية السامية الجامعة.
لقد اخترنا المشاركة حضوريا في الشق رفيع المستوى ايمانا منا بأنه، وفي ظل التحديات الذي يمر بها العالم حاليا، ينبغي علينا ان نجدد قولاً وفعلاً دعمنا المطلق للمنظومة الدولية لحقوق الانسان الذي يعتبر مجلس حقوق الانسان واحد من أركانها الأساسية.
هذا الدعم ينسجم مع النهج الإصلاحي الشامل الذي تتبعه الحكومة اللبنانية الحالية، القائم على:
- تعزيز الديموقراطية ودولة القانون ومكافحة الفساد
- تحرير الأرض وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها،
- نزع السلاح وحصره بيد القوى الشرعية وحدها، تنفيذاً للخطة الوطنية لمعالجة السلاح غير الشرعي
- كما وإصلاح المؤسسات والنهوض بالاقتصاد بما يضمن وضع البلاد على طريق التعافي والإزدهار.
وفي هذا السياق قد أطلقت الحكومة اللبنانية ورشة إصلاحات /مالية اقتصادية قانونية جوهرية/ من بينها اعادة هيكلة القطاع المصرفي وقانون استقلال القضاء من اجل تطوير البنى التحتية القانونية والمؤسساتية.
تدرك الحكومة اللبنانية أنه لا يمكن ترجمة النهج الإصلاحي على أرض الواقع من دون إيلاء مسألة حماية وتعزيز حقوق الإنسان، الأهمية القصوى، خاصةً فيما يتعلق بتمكين المرأة وحماية الفئات أكثر ضعفاً وصون الحريات العامة واستقلالية القضاء.
وذلك بالرغم من التحديات التي تواجهها المؤسسات الرسمية، والتي تراهن الحكومة على إجتيازها بفضل الإرادة السياسية الصلبة والإنفتاح على المجتمع المدني، والتعاون مع كافة الأليات الدولية لحقوق الإنسان.
وفي هذا الإطار، قد لمست كافة الدول التي شاركت في الاستعراض الدوري الشامل للبنان خلال الشهر الماضي، مدى جدية الدولة اللبنانية في المضي قدماً بالإلتزامات التي قطعتها أمام شعبها وأمام المجتمع الدولي على حد سواء.
يبقى أن جهود الدولة اللبنانية / لكي تؤتي بثمارها على قدر الطموحات المعقودة عليها / تتطلب من الدول الفاعلة والدول الصديقة،
- الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية/ انسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها / والافراج عن الأسرى، وذلك إستناداً إلى القرار 1701، واتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024،
- دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لحصر سلاح جميع المجموعات غير الحكومية لبسط سلطته على كافة الأراضي اللبنانية. يتطلع لبنان في هذا السياق إلى المشاركة الفعالة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس الشهر المقبل، لتحقيق النتائج الفعالة.
كما أن إستمرار أزمة اللجوء السوري / على الرغم من الخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية/ لا تزال تقوض فرص النهوض الاقتصادي في لبنان.
وقد أصبح من الملح إيجاد حل نهائي لها، يفضي إلى عودة النازحين إلى ديارهم عودة كريمة أمنة، تخولهم الاستقرار والإزدهار في بلدهم سوريا.