المصدر: وكالات
الأربعاء 10 حزيران 2026 00:34:13
شنت الولايات المتحدة، غارات جديدة على مناطق في إيران رداً على إسقاط طائرة أباتشي، حيث قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم الثلاثاء، إن قواتها بدأت شن ضربات وصفتها بالدفاعية ضد إيران عند الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وذلك بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، ردا على إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي.
وأضافت القيادة المركزية في منشور على منصة إكس أن العملية تأتي "كرد متناسب على عدوان إيراني غير مبرر"، في إشارة إلى إسقاط المروحية التي كانت تقوم بدورية فوق مضيق هرمز.
انفجارات في جنوب إيران
وتوالت المؤشرات على اتساع نطاق العمليات بعد الضربات الأميركية، إذ أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان جنوب البلاد، من دون تقديم تفاصيل فورية بشأن طبيعتها أو أسبابها.
كما أعلن التلفزيون الإيراني تعرض جزيرة قشم الواقعة عند مدخل مضيق هرمز لهجوم، مشيراً إلى سماع دوي ستة انفجارات في الجزيرة، في تطور يسلط الضوء على حساسية المنطقة التي تضم منشآت ومواقع استراتيجية مطلة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي سياق متصل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن قذيفة أصابت منطقة سيريك في محافظة هرمزغان، وهي المنطقة التي كانت وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت في وقت سابق عن سماع انفجارات فيها عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات "دفاعية" ضد إيران.
تصعيد بعد حادثة هرمز
ويأتي التطور الجديد بعد يوم من حادثة سقوط مروحية أميركية من طراز "أباتشي" فوق مضيق هرمز، وهي الواقعة التي أثارت توتراً حاداً بين واشنطن وطهران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد بالرد على الحادث، قبل أن يقلل لاحقاً من أهميته، فيما أكدت إيران للوسطاء أنها لم تتعمد إسقاط المروحية وأن ما جرى كان نتيجة التوترات العسكرية القائمة في المنطقة.
كما نفت مصادر عسكرية إيرانية تنفيذ أي عمليات جوية في مضيق هرمز خلال الساعات التي سبقت الحادثة، محذرة في الوقت نفسه من أن أي "عدوان" ضد إيران بذريعة سقوط المروحية سيواجه برد حاسم.
مخاوف من اتساع المواجهة
ويشكل الإعلان الأميركي أول رد عسكري مباشر معلن منذ حادثة المروحية، ما يرفع منسوب القلق من احتمال انزلاق التوتر بين واشنطن وطهران إلى مواجهة أوسع في الخليج.
وتأتي الضربات في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية وإيران على حد سواء استمرار الاتصالات الدبلوماسية والجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن الملفات العالقة بين البلدين، ما يضع المسار التفاوضي أمام اختبار جديد في ظل التصعيد الميداني المتسارع.