المصدر: النهار
السبت 16 أيار 2026 12:44:52
نشرت وسائل إعلام إسرائيلية ما قالت إنه نص رسالة بعث بها قادة كتائب عز الدين القسام، محمد الضيف ويحيى السنوار ومروان عيسى الى الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله صبيحة 7 أكتوبر 2023، تزامناً مع بدء الهجوم على إسرائيل.
وزعمت أن الرسالة تم العثور عليها في أحد مقار حماس في موقع تحت الأرض في غزة، بعد وقت طويل من مقتل معظم الموقعين عليها.
وأشارت إلى أن الرسالة تكشف عن العقل المدبر للهجوم وتفاصيل خطة "طوفان الأقصى".
تبدأ الرسالة بحسب الإعلام الإسرائيلي بـ:"بسم الله الرحمن الرحيم إلى الأخ المجاهد السيد حسن نصر الله، حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
ثم تنتقل الرسالة إلى صلب الموضوع: "عندما تقرأ كلماتنا هذه، سيكون آلاف مجاهدي كتائب القسام قد انطلقوا لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني المجرم، ويقصفون مواقع العدو وتجمعاته ومطاراته ومفاصله في منطقة الجنوب في فلسطين المحتلة. سيقتحمون الجدار الفاصل لمواجهة قوات الاحتلال والسيطرة على مواقع عسكرية ومدنية وأسر كميات من جنود الاحتلال".
اعتذار عن المفاجأة
وفي فقرة من الرسالة، يعتذر القادة الثلاثة لنصر الله عن عدم إطلاعه مسبقاً على موعد الهجوم: "أنتم تفهمون صعوبة الوضع الأمني والقدرات الاستخباراتية للعدو، ولذلك كان التحدي الأكبر أمامنا هو تحقيق عنصر المفاجأة. هذا تطلب مستوى عالياً من السرية حتى داخل صفوف القيادة، وبخاصة المقيمين في الخارج. نأمل أن تسامحونا على عدم إشراككم في السر".
يسرد القادة في نص الرسالة جرائم الاحتلال في مسجد الأقصى: "رأينا والعالم يرى كيف جرّ جنود الاحتلال نساء المسلمين على الأرض دون خوف من انكشاف عورتهن. كيف هاجموا المصلين وهم قائمون بين يدي الله. كيف تدفقت قطعان المستوطنين إلى الأقصى وأقاموا طقوسهم التلمودية". ويضيفون: "لن ننسى هدم البيوت، وتهجير سكان القدس، وخطط الاستيطان في القدس وضواحيها".
وتشير الرسالة إلى أن "حماس" كانت تراقب عن كثب قرارات الكابينت الإسرائيلي، وتحديداً اجتماع 22 آب/أغسطس 2023، الذي فوّض الى رئيس الوزراء ووزير الحرب مواصلة العمليات: "العدو سيدخل في معركة مع عرب الداخل (عرب إسرائيل) حول موضوع السلاح والجريمة والبيوت غير المرخصة. سيدخل في معركة مع القدس.. سيدخل في معركة ضد الضفة. ضد سوريا. ضد حزب الله. ضد إيران.. ضد غزة".
ماذا طلبوا من نصرالله؟
في ختام الرسالة، يحدد القادة ما يريدونه من نصر الله: "نعتقد أنه يجب عليكم المسارعة والمشاركة. قصف مركز بالصواريخ على الشرايين الحيوية للاحتلال في وابلٍ كبير يشتت ويستنفد القبة الحديدية، قصف المطارات والقيادات العسكرية والأهداف الاستراتيجية، مما يشل قدرة سلاح الجو ويستنزف صواريخ القبة الحديدية".
ويضيفون: "هذا سيُدخل العدو في حالة صدمة وخوف، وهذا الوضع سيكون مناسباً لبدء هجوم بري كبير للسيطرة على الأرض والسكان".
تحذير من التردد
وفي فقرةٍ أخرى، يحذرون نصر الله: "أيها الأخ العزيز، ثمن أي تردد سيكون كبيراً ولا يمكن تحمله، لا بالنسبة لخطتنا ككل، ولا بالنسبة لكم وللجمهورية الإسلامية. لأن العدو سيحاول استعادة الردع ضد إيران وسوريا. نتائج التردد ستكون فوق ما يمكن تحمله وستفوق كل تصور".
تقول صحيفة "معاريف" تعليقاً على الرسالة: "ارتكب نصر الله خطأ حياته عندما تردّد ولم ينخرط في الساعة السادسة والنصف من صباح 7 أكتوبر. كان يعتقد أنه الرجل الذكي الذي يعرف إسرائيل جيداً، لكنه أساء قراءة الخريطة ولم يفهم الوضع إلا بعد فوات الأوان، عندما انهار ملجأه عليه".