المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين
الثلاثاء 3 شباط 2026 13:04:13
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، ضرورة مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة بما يضمن المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية، مشدّداً على وجوب توافر مناخ خالٍ من "التهديدات والتوقعات غير المعقولة". وقال بزشكيان، عبر منصة "إكس"، إنه "مع الأخذ في الاعتبار مطالب الدول الإقليمية الصديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأميركي بإجراء محادثات، فقد وجّهت وزير الخارجية بتهيئة الظروف لمفاوضات عادلة ومنصفة… في حال توافر مناخ خال من التهديدات والتوقعات غير المعقولة".
بات شبه محسوم ان مفاوضات أميركية ايرانية ستحصل في قابل الايام، في تركيا على الارجح، وذلك في ظل رغبة إيرانية كبيرة بالتوصل الى اتفاق بعد ان شعرت بحجم الحشد العسكري الاميركي في المنطقة. طهران لا تزال ترفض اظهار حاجتها الى التفاوض وتُغلّفه بشروط كحديث بزشكيان عن "توافر مناخ خال من التهديدات والتوقعات غير المعقولة".
لكن في الواقع، طهران ذاهبة الى التفاوض (الا اذا) فيما الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يتوقف عن تهديدها بـ"أمور سيئة جدا" اذا لم يتم التوصل الى اتفاق، كما انه يواصل يوميا، تعزيز الانتشار العسكري الاميركي في الشرق الأوسط، ويرفع من وتيرة التنسيق مع إسرائيل.
فبالتزامن مع كلام بزشكيان، كانت مدمّرة تابعة للبحرية الأميركية، تشارك في تدريب بحري مشترك مع قطع من سلاح بحرية جيش الاحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر، في حين تُجري مؤسسة الكهرباء الإسرائيلية تدريبات طارئة تحاكي ضربات صاروخية على محطات توليد الطاقة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن التدريب يأتي في "إطار التعاون المستمر بين البحرية الإسرائيلية والأسطول الأميركي الخامس في مسرح البحر الأحمر".
يبقى انه اذا كانت ايران تناور وقررت الاتجاه نحو التفاوض من اجل شراء الوقت لا من اجل تقديم تنازلات جدية في ما خص السلاح النووي والصواريخ البالستية والأذرع، فإن ترامب، الذي قرر منحها فرصة اخيرة، سيأمر باستخدام القوة التي حشدها في المنطقة، ضدها..
اما اذا تنازلت، وقد تحدثت معلومات امس عن جهوزيتها للتخلي عن التخصيب ولنقل اليورانيوم المخصب الى الخارج، فانها ستكون تكتب لنظامها عمرا جديدا، لا نعرف الى متى سيمتد، شرط ان يترافق هذا التنازل مع تنازلات أخرى (في المجالات المذكورة اعلاه)، لانه وحده، غير كاف أميركيا، تختم المصادر.