رغم المناوشات..عودة الحرب تبدو بعيدة لهذه الأسباب!

 أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، أن القوات الأميركية عطّلت ناقلة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار باتجاه أحد الموانئ الإيرانية في الخليج في 2 حزيران. وبحسب البيان، قامت طائرة أميركية في نهاية المطاف بتعطيل السفينة عبر إطلاق صاروخ من طراز "هيلفاير" على غرفة المحركات، ما حال دون وصول الناقلة إلى إيران.

وفي بيان لاحق، أعلنت "سنتكوم" إسقاط عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، وتنفيذ ضربات وصفتها بالدفاعية على جزيرة قشم، رداً على ما قالت إنها محاولات إيرانية لشنّ هجمات في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط. وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن "إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه دول مجاورة، إلا أنها لم تصب أهدافها"، مبينةً أن "صاروخين إيرانيين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا قبل بلوغ وجهتهما أو تحطما أثناء التحليق، فيما اعترضت قوات الدفاع الجوي الأميركية والبحرينية ثلاثة صواريخ أُطلقت باتجاه البحرين".

بالفعل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، استهداف سفينة وقواعد عسكرية أميركية رداً على هجمات نفذتها القوات الأميركية ضد أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز.

وإذ أكد الحرس الثوري أن "أي عدوان سيُواجَه برد مختلف وأشد"، مجدداً تحذيره من أن "زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف القوات الأميركية ثمناً باهظاً"، قال انه "رداً على العدوان الذي ارتكبته القوات الأميركية باستهدافها جزيرة قشم، قامت القوة الجوفضائية بدك القواعد العسكرية الأميركية في دولة الكويت بضربات صاروخية دقيقة".

على إثره، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت "تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي بعد استهداف مبنى الركاب تي1 بطائرات مسيّرة وصواريخ من العدوان الإيراني".

لا يزال وضع مضيق هرمز يشكل نارا تحت الرماد، لا بل يعتبر كبرميل بارود يمكن ان يعيد، في اي لحظة، تفجير الحرب الإيرانية الأميركية، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية".. فهل يمكن ان تشتعل من جديد؟ هذا الخيار يبدو حتى الساعة مستبعدا، تجيب المصادر التي تبني تحليلها على سلسلة معطيات. الخميس، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين القول إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه سرا بأنه سيدرس إنهاء وقف إطلاق النار مع إيران إذا قتلت طهران جنودا أميركيين، ذلك يعني ان اي شيء دون قتل جنود اميركيين لن يدفع ترامب الى استئناف القتال مجددا. ثانيا، الحصار الأميركي على موانئ ايران يخنقها ويؤذيها، وواشنطن لا تنفك تؤكد انها لن تفكه، قبل ان تعيد ايران حركة المرور عبر المضيق الى طبيعته بلا رسوم او عوائق. هذا الكباش يتسبب بمناوشات عسكرية أميركية ايرانية، الا انها لن تكون قادرة حتى ساعة على اسقاط الهدنة الهشة القائمة اليوم.

العامل الثالث ان ردود ايران لا تصيب الأميركيين بل اهدافاً في الخليج، ليست تابعة للجيش الاميركي كما يدعي الحرس الثوري، بل هي مدنية تجارية، كمطار الكويت. وترامب لن يقوم اليوم بإغراق الخليجيين في سلسلة ضربات جديدة خاصة اذا كانت قواته لن تحمي هذه الدول كما يجب.

رابعا، ان ترامب لا ينفك يؤكد انه مستمر في مفاوضاته مع ايران وانها تتقدم.

من هنا، من المرجح ان يبقي الرئيس الأميركي الامور مضبوطة في المضيق ومع ايران، تحت هذا السقف، اقله حتى يمر "المونديال" على ان يواصل اتصالاته مع طهران في هذا الوقت لمحاولة التوصل إلى مذكرة تفاهم ما.. فاذا نجح، كان به، وان لم ينجح، فبعد "المونديال"، حديث آخر، تختم المصادر.