المصدر: نداء الوطن
السبت 2 أيار 2026 07:16:14
ما إن عاد من الولايات المتحدة الأميركية حيث شارك في جولتَي المحادثات بين لبنان وإسرائيل، جال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على كلّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وذلك بعد ساعات على البيان اللافت والحاسم للسفارة الأميركية في بيروت، الذي دعت فيه إلى حوار مباشر بين بيروت وتل أبيب لأن "زمن التردّد ولّى".
في بعبدا، كان بحث في سبل تثبيت وقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية تمهيدًا لاستكمال الاجتماعات في واشنطن، ما يؤدي إلى تحقيق إنجاز السلم والاستقرار على الحدود. وقد أكد عيسى دعم واشنطن المستمرّ للبنان ومؤسساته، فيما شكره الرئيس عون على استمرار الدعم الأميركي من أجل تحقيق الاستقرار في لبنان.
وفي السراي الحكومي، تمحور اللقاء أيضًا حول تثبيت وقف إطلاق النار والمحادثات المتعلقة بالتفاوض مع اسرائيل.
مصدر سياسي متابع أشار عبر "نداء الوطن" إلى أن جولة عيسى مهمة في توقيتها، وهي كانت فرصة نقل فيها السفير الأميركي تمسّك واشنطن بأهمية الوصول إلى محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل تقود إلى سلام دائم بين الطرفين، كما جدّد فيها التأكيد على مضمون البيان الأخير للسفارة الأميركية، خصوصًا لجهة الإسراع في اتخاذ قرار المشاركة في حوار واشنطن والكف عن سياسة المماطلة والتردّد.
ويضيف المصدر أن واشنطن تقدّر الضغوط الموضوعة على الرئيس عون في هذا الملف، سواء من جانب رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لا يزال غير متحمّس للمشاركة في لقاء ثلاثي يجمعه بعون وسلام في بعبدا للخروج بموقف موحّد من الذهاب إلى واشنطن، أو لجهة حملات التخوين التي يتعرّض لها من "حزب الله" الرافض علنًا لهذه المفاوضات، لكن، الولايات المتحدة الأميركية تصرّ على استكمال مسار السلام الذي بدأت برعايته حتى الوصول إلى النهاية المرجوة منه.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الرئيس عون لا يزال عند موقفه بضرورة استكمال مسار التفاوض لأنه السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في لبنان، ولكنه أيضًا لا يريد الذهاب إلى واشنطن على وقع الضربات الإسرائيلية المتصاعدة، ويشدّد على ضرورة وقف إطلاق النار الكامل، كي تنطلق المحادثات على أرضية ثابتة تساعد في إنجاحها.
في الغضون، برزت مواقف لافتة أمس لرئيس المجلس في حديثه إلى "الشرق الأوسط" حيث قال إنه أوقف تشغيل محركاته، متسائلًا أين هي الهدنة؟ وما الجدوى من المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار؟
على خط مواز، واصل "حزب الله" حملته الممنهجة على المحادثات التي انطلقت بين لبنان وإسرائيل، حيث قالت "كتلة الوفاء للمقاومة" في بيان إن مسار التفاوض المباشر الذي ذهبت إليه السلطة مرفوض ومدان، واعتبرت أن "الحزب" غير معني على الإطلاق بأي نتائج تترتب عن هذه المفاوضات.
الجدل الدائر بشأن محادثات السلام، تزامن مع استمرار الخرق المتبادل للهدنة بين إسرائيل و"حزب الله"، في وقت ذكر موقع "أكسيوس" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تنفيذ ضربات محدّدة ودقيقة ضدّ أهداف تابعة لـ"حزب الله" في لبنان، محذرًا من الانزلاق إلى حرب شاملة.