رغم "معاناة" لبنان.. نمو اقتصادي بنسبة 1.7% في 2024

أشار تقرير للأمم المتّحدة، إلى أنّ "الناتج المحلي الإجمالي اللبناني انكمش بنسبة 0.2% خلال العام 2023، مع توقّعات بأن يرتفع بنسبة 1.7% في العام 2024 و3.8% في العام 2025".

وأصدرت الأمم المتحدة تقريرها، حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام 2024 الذي أعدّته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتّحدة (UN/DESA)، ومؤتمر الأمم المتّحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، فضلاً عن 5 لجان إقليميّة موزّعة في أوروبا (ECE)، وإفريقيا (ECA)، وأميركا اللاتينيّة ومنطقة البحر الكاريبي (ECLAC)، وآسيا والمحيط الهادئ (ESCAP)، وغربي آسيا (ESCWA).

وأظهر الاقتصاد العالمي مرونة خلال العام 2023 في مواجهة الكثير من الرياح المعاكسة، ألا وهي سياسات التشديد النقدي والنزاعات الدوليّة وتغيّر المناخ.

ولفت التقرير إلى أنّ "هذه المرونة تجلّت في تحسّن الإنفاق الاستهلاكي في الاقتصادات المتقدّمة، مدعوماً بسوق العمل القوي وانحسار البيئة التضخمية على خلفيّة انخفاض أسعار المواد الغذائيّة وأسعار الطاقة".

وحذّر التقرير من أنّ "هذه المرونة تخفي الكثير من المخاطر القصيرة المدى، وتحديداً مستويات التضخّم التي لا تزال مرتفعة في بعض البلدان، إلى جانب مخاطر توسّع الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته على أسواق الطاقة ومستويات التضخّم".

ويُضاف إلى ذلك نيّة البنوك المركزية في الدول الكبرى إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة الحالية لبعض الوقت، ما يعني أنّ تكاليف الاقتراض المرتفعة وشروط الائتمان المشدّدة ستستمر للفترة الحاليّة.

أفاد التقرير بأنّ الناتج المحلي الإجمالي في لبنان انكمش بنسبة 0.2% خلال العام 2023، على الرغم من الموسم السياحي المزدهر واستدامة التحاويل من الخارج، ما عزّز مستويات الاستهلاك". كما وأشار التقرير إلى أنّ "لبنان لا يزال يعاني من غياب الخدمات الأساسيّة وضعف البنية التحتيّة وظاهرة تعدّد أسعار الصرف".

ومن المتوقع أن يعود وينمو الاقتصاد اللبناني بنسبة 1.7% في العام 2024 و3.8% في العام 2025. ومن ناحية أخرى، علّق التقرير بأنّ مستويات التضخّم ارتفعت من 171.2% في العام 2022 إلى 230.4% في العام 2023، كما ومن المتوقع بأن تبقى هذه المستويات مرتفعة عند 78.1% في العام 2024 و30.7% في العام 2025.

 

وتوقّع التقرير أن "ينخفض النمو الاقتصادي العالمي من 2.7% في العام 2023 إلى 2.4% في العام 2024، قبل أن يعود ويرتفع مرة أخرى إلى 2.7% في العام 2025، إلّا أنّه سيظلّ أدنى بكثير من المتوسّط الذي كان سائداً ما قبل وباء كورونا والبالغ 3.0%".

وعلّق التقرير على أنّه في حين تمكّن الاقتصاد العالمي من تجنّب الركود خلال العام 2023، فإنّ الفترة المقبلة ستشهد على الأرجح مستويات نمو منخفضة، بحيث أنّ آفاق النمو في البلدان النامية ومنخفضة الدخل تبدو قاتمة، كما أنّ الدول المتقدّمة ليست في وضع أفضل، بحيث من المتوقع أن يسجّل الاقتصاد في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان ورابطة الدول المستقلة إما نموّاً خجولاً أو بعض الانخفاض.

وعلّق التقرير على الصعيد الإقليمي، أنّ "اقتصادات الدول المنتجة للنفط في غرب آسيا قد شهدت تباطؤاً حادّاً في العام 2023، إذ لجأت دول أوبك بلس، إلى تخفيض الإنتاج في مسعى لدعم أسعار النفط. ومع ذلك، ظلّت أسعار النفط خلال العام 2023 أقل من متوسّطات العام 2022. وطغى الانخفاض المذكور في إنتاج النفط على نمو القطاعات غير النفطيّة في معظم اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي".

وتراجع النمو الاقتصادي في البلدان المنتجة للنفط من 7.6% في العام 2022 إلى 0.5% في العام 2023، إلّا إنّه من المتوقع أن يعود وينمو إلى 3.1% في العام 2024 و4.0% في العام 2025.

أما بالنسبة للدول المستوردة للنفط، فإنّ الصراعات السياسيّة قد دفعت النمو الاقتصادي إلى الانخفاض إلى 3.0% في العام 2023 من 5.4% في العام 2022، كما ومن المتوقع أن يشهد النمو المزيد من التباطؤ إلى 2.7% في العام 2024، قبل أن يتحسن قليلاً إلى 3.3% في العام 2025. وبشكل عام، انخفض النمو الاقتصادي لاقتصادات غرب آسيا إلى 1.7% في العام 2023 من 6.5% في العام 2022، كما ومن المتوقع أن يتعافى إلى 2.9% و3.7% في عاميّ 2024 و2025 على التوالي.