ركيزة البقاء.. تل أبيب تكشف أوكار تمويل حزب الله في أفريقيا

كشفت دوائر أمنية في تل أبيب "أوكار" تمويل حزب الله في أفريقيا، مشيرة إلى أنه رغم تراجع قوة الحزب العسكرية، فإن شبكاته الاقتصادية في القارة السوداء لا تزال ركيزة أساسية لبقائه، لا سيما في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران، بحسب وسائل إعلام اسرائيلية.

وقال موقع "نتسيف" الإسرائيلي، إنه اعتبارًا من مايو/ أيار الجاري، أصبحت أنشطة حزب الله المالية في أفريقيا محورًا لجهود دولية مكثفة؛ مشيرًا إلى استغلال عناصر الحزب كثافة الوجود اللبناني في القارة السوداء، لتحويل تدفقات مالية هائلة واستخدامها في تمويل العمليات الإرهابية، وفق تعبيره. 

ويعتمد الحزب في أنشطته الاقتصادية على ضلوع كبير في تجارة الماس، والسيارات المستعملة، فضلًا عن تجارة أكثر اتساعًا في مجال العقارات.

وتفصيلًا، أفادت تقارير رصد إسرائيلية بضلوع عناصر حزب الله في عمليات غسل أموال عبر تصدير سيارات مستعملة من الولايات المتحدة إلى أفريقيا، وبيعها نقدًا، وتحويل الأرباح إلى لبنان.

ووفق التقارير تتعاون عناصر الحزب مع عصابات مخدرات في أمريكا الجنوبية، لتحويل القارة السوداء إلى نقطة عبور للمخدرات في طريقها إلى أوروبا.

وفي الفترة بين 2025 و2026، ارتفع معدل استغلال حزب الله للأنظمة الرقمية والعملات المشفرة المستقرة، مثل USDT لتحويل الأموال عبر الحدود، متجاوزًا النظام المصرفي الرسمي.

كما يستغل الحزب مؤسسات مثل "القرض الحسن" لجمع تبرعات وإدارة شبكات صرف الذهب والعملات في أفريقيا.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" عقوبات واسعة النطاق على شبكات التوريد العالمية التابعة لحزب الله، بما في ذلك تجميد أصول رجال أعمال محسوبين على الحزب في أكثر من دولة أفريقية.

وفي سياق الضغط على مصادر تمويل الحزب، أصدر مصرف لبنان المركزي، والمؤسسات المالية في أفريقيا، توجيهات تحظر على البنوك المرخصة التعامل مع الكيانات المشتبه بارتباطها في أنظمة تمويل حزب الله.

في المقابل، عززت إسرائيل والولايات المتحدة والحكومات الأفريقية التنسيق لسد الثغرات القانونية، مثل إساءة استخدام صفة "القنصل الفخري" من قبل رجال أعمال مرتبطين بحزب الله.