روبيو: هرمز سيُفتح بطريقة أو بأخرى... وإيران ستواجه عواقب وخيمة إذا أغلقته

أكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، في تصريحات لقناة "الجزيرة" أن مضيق هرمز سيُفتح "بطريقة أو بأخرى" حين تنتهي العملية العسكرية في إيران، مشدداً على أن الولايات المتحدة "ترفض القبول بسيادة إيران على هذا الممر المائي الدولي"، واصفاً ذلك بأنه "سابقة خطيرة تسمح لدول بالاستيلاء على ممرات مائية دولية"، ومعتبراً أن "فرض رسوم عبور أمر غير مقبول بالنسبة لنا ولا ينبغي أن يقبله العالم".

وأوضح روبيو أن المضيق سيُفتح إما بموافقة إيران، أو من خلال تحالف دولي بمشاركة الولايات المتحدة، محذراً من أنه إذا اختارت إيران إغلاق المضيق بعد انتهاء العملية العسكرية، "فسيتعيّن عليها مواجهة عواقب وخيمة". وأشار إلى إدراك واشنطن للتأثير الذي يحدثه المضيق في الأسواق العالمية وعلى جيران المنطقة، ولا سيما حلفاء أميركا.

البرنامج النووي والطموحات التسليحية

شدّد روبيو على أن "أهدافنا في إيران واضحة وسنحققها في غضون أسابيع وليس شهوراً"، مؤكداً أن النظام الإيراني يرغب في امتلاك سلاح نووي "لتهديد العالم وابتزازه"، مضيفاً: "لن نسمح بحدوث ذلك، فالعواقب وخيمة".

 

وأعاد تأكيد المطالب الأميركية من إيران، قائلاً: "يجب على إيران حالياً اتخاذ خطوات ملموسة نحو التخلي عن أي طموح لامتلاك أسلحة نووية"، إلى جانب التوقف عن تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ التي شوهدت مؤخراً. وأضاف أنه إذا تخلّت إيران عن برامج التسلح وعن طموحاتها النووية برمتها، "فإن مستقبلها قد يكون مشرقاً".

 

الصواريخ على دول الخليج ورعاية الميليشيات

وبخصوص القدرات الصاروخية الإيرانية، قال روبيو إن الصواريخ قصيرة المدى التي تطلقها إيران "هدفها مهاجمة السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين"، مشيراً إلى أن النظام الإيراني أنفق ثروة بلاده لدعم "حزب الله" و"حماس" ومليشيات في العراق، وتهديد جيرانه "بلا داعٍ".

وأشار روبيو إلى أن المسيّرات والصواريخ الإيرانية "قد تنجح باختراق الدفاعات لكن الغالبية العظمى يتم إحباطها"، مؤكّداً أن "دول المنطقة قوية وهم حلفاؤنا وأصدقاؤنا وسنواصل الوقوف لجانبهم ودعمهم في مواجهة هذا الهجوم".

وشدّد على أنه "لا يمكن أن يحصل نظام إيران على أسلحة نووية، ويجب عليه الكف عن رعاية الإرهاب وتهديد جيرانه"، وأن "إيران هاجمت بشكل غير مسبوق سفارات ومنشآت دبلوماسية كما هاجمت مطارات في تصرف غير معهود"... معتبراً أن دخول الحوثيين على الخط "قد يمثل مشكلة وهي مشكلة كانت قائمة".

 

الرؤية المستقبلية والديبلوماسية

في الشأن الديبلوماسي، أبدى روبيو ترحيباً أميركياً بـ "سيناريو يقود فيه إيران أشخاص لديهم رؤية مختلفة للمستقبل"، مؤكّداً أنه "إذا سنحت هذه الفرصة سنغتنمها"، وأن "إيران تمر بأضعف حالاتها منذ عشر سنوات".

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يفضّل الديبلوماسية والتوصل إلى نتيجة، وكان بإمكاننا فعل ذلك سابقاً"، مشيراً إلى وجود رسائل ومحادثات مباشرة بين جهات في إيران والولايات المتحدة عبر وسطاء.