المصدر: الشرق الأوسط
الجمعة 29 آب 2025 06:45:14
ازدحمت ساحة معبر «العريضة» الحدودي بين لبنان وسوريا شمال لبنان، الخميس، بالسيارات والشاحنات الصغيرة، في مشهد إنساني يعكس رغبة متنامية من عائلات سورية في العودة إلى بلداتها داخل سوريا.
ورغم التسهيلات اللبنانية، فإن العائلات اصطدمت ببطء الإجراءات على الجانب السوري من الحدود، هذا البطء تسبب في تكدس مئات المركبات، واضطر كثيرون إلى المبيت في العراء أو داخل سياراتهم.
ومع اقتراب انتهاء المهلة، يزداد الضغط على السلطات اللبنانية والسورية معاً؛ إذ تطالب العائلات بزيادة عدد الموظفين والمراقبين لتسريع حركة العبور، فيما ترى الحكومة اللبنانية أن نهاية الشهر ستكون محطة مفصلية لاختبار جدية قرارها وقدرتها على فرضه.
وبين زحمة الانتظار وصعوبة الظروف، يترقب الجميع الأيام الأخيرة من سبتمبر المقبل، التي ستحدد ما إذا كانت موجة العودة ستتوسع، أم إن العوائق السياسية والأمنية ستبقي عدداً كبيراً من العائلات عالقاً بين لبنان وسوريا.
وتمنح المهلة المعلنة من قبل الأمن العام اللبناني حتى 30 سبتمبر (أيلول) المقبل فرصة للعائلات التي قررت العودة الطوعية، لكن بعد هذا التاريخ سيُعدّ أي وجود سوري دون إقامة قانونية غيرَ شرعي. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تهدف إلى منح النازحين خياراً واقعياً للعودة قبل الانتقال إلى مرحلة أشد صرامة في تطبيق القوانين.
وتوضح الأجهزة الرسمية اللبنانية أن الأمن العام قدّم خلال هذه الفترة كل التسهيلات الممكنة؛ بما فيها إعفاءات مالية وإجراءات مبسطة، لكن بعد انتهاء المهلة سيجري التعامل مع المخالفين وفق القوانين المرعية الإجراء.
وتتصل هذه الإجراءات مباشرة بقرار الحكومة اللبنانية الذي صدر مطلع الصيف الحالي، ونصّ على ضرورة تنظيم الوجود السوري وحصره في الإقامة الشرعية، حيث إنّ القرار لم يكن إدارياً فقط، بل حمل أبعاداً سياسية واضحة. وأثار القرار نقاشاً واسعاً بين مؤيدين رأوا فيه خطوة ضرورية لحماية السيادة، ومعارضين حذّروا من تداعياته على عشرات آلاف العائلات السورية المقيمة في لبنان منذ سنوات، لكن الوسط السياسي يرى أن الدولة لم تعد قادرة على تحمل العبء اقتصادياً وديموغرافياً، وأن المجتمع الدولي مطالب بتحمّل مسؤولياته.
Join our kataeb.org Whatsapp Group
CLICK HERE