المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: يولا هاشم
الثلاثاء 10 شباط 2026 16:10:59
بعد أيام على انعقاد جولة من المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة الاميركية وايران في سلطنة عمان، حطّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في مسقط، في وقت غادر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ظهراً متوجها الى الولايات المتحدة الاميركية، للقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب، والتباحث في ملفات غزة والمنطقة والاهم المفاوضات الاميركية مع إيران، وسط تلميح اسرائيلي الى إمكانية شنّ ضربات على إيران "قريباً"، رغم المفاوضات التي تجريها مع واشنطن.
وتؤكد اوساط عربية مطلعة لـ"المركزية" ان المفاوضات مستمرة بين اميركا وايران وتنتظر تحديد جولة جديدة في عُمان بعدما تسلم الوفد الايراني في الاجتماع غير المباشر الذي عقد يوم الجمعة الماضي الموقف الاميركي الذي ينطوي على مطالبة أميركية بتخلي ايران عن برنامجها النووي، وتقييد المنظومة الصاروخية الباليستية لضمان عدم تهديدها لإسرائيل، ووقف دعم وتسليح اذرعها العسكرية في دول المنطقة، والحفاظ على حقوق المواطنيين بالتظاهر وعدم الاعتداء عليهم ومحاسبة من يقدم على ذلك. بدوره أبلغ الوفد الايراني الاميركيين موقفه من المفاوضات والخطوط الحمر التي يلتزم بها. وتؤكد الاوساط ان ايران لن تبقى على حالها، بل ستكون ايران جديدة يتم الاتفاق على طبيعتها، تقدم تنازلات تحت عنوان ان الدول العربية منعت الضربة عنها.
وتعترف جهات دبلوماسية غربية ان فترة المفاوضات ليست مفتوحة،انما محددة بفترة زمنية يفترض بايران التقيّد بها. فأمام الجانب الاميركي ملفات كثيرة يفترض فيه ايجاد الحلول لها قبل الانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل.
وفي حين يعتزم ترامب إنهاء هذه الازمات قبل الانتخابات ليستفيد منها حزبه ويؤمّن الجمهوريون الاكثرية في الكونغرس، تفضّل إسرائيل تأخير الضربة العسكرية على ايران حتى أيلول المقبل عشية الانتخابات الاسرائيلية ليتمكن نتنياهو من توظيفها في معركته الانتخابية لضمان الفوز، وبالتالي التخلص من حكم قضائي قد يودي به الى السجن .
عن زيارة لاريجاني لمسقط، يؤكد المحلل السياسي توفيق شومان لـ"المركزية" "أنها مفصلية، لأن لاريجاني يرأس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الذي يتخذ القرارات في القضايا الأمنية والعسكرية، وبالتالي تتخذ الزيارة طابعا يعكس رؤية صانعي القرار الأعلى في إيران".
ويؤكد شومان ان " الزيارة تشكل محاولة لإستكشاف جدية ادارة ترامب في المفاوضات. إضافة إلى ذلك، من شأنها ان تبحث في القضايا الأمنية والدفاعية، وما هي خطوط طهران الحمراء، وماذا يمكن ان تقدم؟ وعلى ماذا يمكن ان تحصل؟ وأيضا تكمن اهمية هذه الزيارة في إرسال مجموعة من الرسائل، من ضمنها ان اي مسار تفاوضي ومهما كانت نتائجه، هو حصيلة رؤية صاغها صانعو القرار الأعلى، وليس مقتصرا فقط على الجانب الدبلوماسي".
ويشدد شومان على ان " الزيارة تسبق الموعد غير المحدد لجولة المفاوضات الثانية، في محاولة لتحديد إطار عام للمفاوضات انطلاقا مما يمكن ان تلتزم به طهران وما يمكن ان تلتزم به واشنطن.
ويشير شومان الى ان "بناءً على نتائج زيارة لاريجاني الى سلطنة عمان وزيارة نتنياهو الى الولايات المتحدة تتحدد مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران".