المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 22 تموز 2026 11:51:11
أشار مستشار رئيس حزب الكتائب ساسين ساسين إلى أن تنظيف بلدة زوطر الغربية من مخلفات الحرب والألغام يتطلب وقتًا؛ لذلك لا يمكن للجيش اللبناني السماح لأهالي البلدة بالدخول بشكل عشوائي، حفاظًا على سلامتهم، وهاجس الأهالي هو الخوف، وليس التمسك الفعلي بخيار المقاومة".
وفي حديث له ضمن برنامج "نهاركم سعيد" عبر الـ"LBCI"، أكد ساسين أن "الثابت الوحيد أن الدبلوماسية هي التي تحرر لبنان من الاحتلال، بينما الحرب والسلاح أضرا بلبنان وأتيا باحتلال جديد".
وشدد على أن اجتماع ترامب والرئيس عون كان ناجحًا جدًا من حيث الشكل، وما تبيَّن من احترام ترامب للبنان، وللشعب اللبناني، ولشخص الرئيس عون، ولم يتم إحراجه أما من حيث المضمون، فالكلام الذي جاء على لسان ترامب، أكد الاهتمام الكامل بلبنان، ومساعدته، والإشادة باللبنانيين ودورهم في الانتشار، والتأكيد على القرابة مع لبنان.
وأشار ساسين إلى أن الشعب اللبناني، بأكثريته الساحقة يريد السلام، بحيث إن ما يزيد على 70% من اللبنانيين، على اختلاف مذاهبهم يريدون تحقيق السلام، ولا سيما من داخل الطائفة الشيعية وذلك ينطبق تمامًا على المجلس النيابي، فلا أكثرية ستُسقط اتفاق الإطار.
وأكد أن الرئيس عون أثبت جدارةً كاملةً بقيادة البلد، وأثبت إمكانياتٍ كبيرةً بشخصه، وتبيّن أنّه الرجل المفاوض الأول والوحيد باسم كل اللبنانيين وليس فئة منهم.
وقال: "من يساهم في إبقاء الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية هو من يرفض تسليم سلاحه، فالمقاومة هي فقط أداة إيرانية لتحقيق مكاسب في الدولة اللبنانية، والمطلوب اليوم من الجيش اللبناني، في المناطق التجريبية، الحسم والحزم، وألّا يسمح لأي مسلح بالدخول إلى هذه المنطقة، ومنع حزب الله من إعادة بناء قدرته العسكرية، وذلك لبناء الثقة مع المجتمع الدولي".
وعن كلام ترامب من تدخل سوريا في لبنان للتخلص من حزب الله، قال ساسين: "لم ننسَ التجربة الماضية مع الجيش السوري، وحتى لو كانت هناك علاقة جيدة مع سوريا، فإننا نرفض دخول أي قوة عسكرية خارجية إلى لبنان، وكلام ترامب جاء في إطار التهويل أكثر منه فعليًا، والرئيس الشرع نفى أي إمكانية للتدخل في لبنان، وكذلك زيارة الشيباني إلى بيروت، الذي أكد عدم نية سوريا الدخول إلى لبنان، وإنما التعامل يكون بين الدولة والدولة الأخرى".
اضاف: "نحن نستعيد عامل الثقة مع الداخل الخارج، وهذا يتطلب وقتًا للوصول إلى ثقة كاملة، ومن خلال ما حصل مؤخرًا، انطلاقًا من قمة عون وترامب، والانسحاب الإسرائيلي من عدد من المناطق، والمباشرة في تطبيق نموذج المناطق التجريبية، أعتبر أننا في بداية مسار استعادة هذه الثقة".
تابع: "استعادة الثقة ستؤدي إلى عودة الاستثمارات إلى لبنان، والمستثمر في أي بلد يرغب في الأمان والاستقرار والقضاء من أجل الاستثمار، وبالتالي لا حل إلا بإعادة الثقة بين لبنان والدول".
ولفت ساسين إلى أن سلاح حزب الله ليس ملكًا له، فموضوع تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية سيكون من خلال أوامر إيرانية، وهدف إيران هو زعزعة الاتفاق الذي يبرمه لبنان في المفاوضات الثلاثية، وفي الوقت نفسه، أعطى هذا الاتفاق أهمية على المستوى السياسي الدولي، بحيث سُحب القرار الدولي فيما خص ملف لبنان من إيران، وأُعطي حصريًا للدولة اللبنانية.
وشدد على أن لا إمكانية للتحرير بعد الآن إلا بالدبلوماسية، من أجل تجنيب لبنان الخطر الأكبر، ولئلّا يكون "سيناريو غزة" آخر، والحقائق واضحة: لبنان تدمّر، وإسرائيل تستمر في تدميره، مستغلّةً فتيل هذه الحرب، ولإنهاء هذا الواقع، علينا التخلص من هذا الفتيل، أي سلاح حزب الله.
وأشار ساسين إلى أن الجميع يدرك أن حزب الله والثنائي زرعا في الدولة، لسنوات طويلة، أشخاصًا ولاؤهم للحزب وليس للدولة، وعندما كان هدفنا عدم إقصاء الطائفة، أعاد حزب الله تكوين دويلته على حساب الدولة اللبنانية.
وعن العفو العام، شدد على أن وزير العدل أقرّ متابعة الجلسات في المحاكم من أجل تسريع المحاكمات، أما في ما خصّ موضوع الموقوفين الإسلاميين، فإن العفو يشمل المحكوم فقط، فغير المحكومين ليسوا مشمولين، ومعضلة إقرار قانون العفو العام في مجلس النواب سببها وجود مجموعة سياسية تعترض عليه، والمطلوب ألّا يكون قانون العفو العام شاملًا بالمطلق، إنما تكون هناك مجموعة استثناءات لا تشمل من اعتدى على الجيش اللبناني.
ولفت إلى أن إلغاء قانون عقوبة الإعدام يتماشى مع المطالب الدولية احترامًا لحقوق الإنسان، ومشروع قانون إلغاء عقوبة الإعدام لم يأتِ بالتنسيق مع تقديم مشروع قانون العفو، إنما هذا المشروع ليس جديدًا، بل كان في صلب اهتمامات حزب الكتائب، وتقدّمنا به في السابق، وبالتالي، لا يمكن ربط قانون إلغاء عقوبة الإعدام بقانون العفو العام.