المصدر: الجريدة الكويتية
الاثنين 6 نيسان 2026 02:16:43
يحبس العالم أنفاسه في الساعات القليلة المقبلة على انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز أو تصعيد عسكري كبير ضدها قد يعني مزيداً من العدوان الإيراني الغادر تجاه دول الخليج.
وصعّد ترامب تهديداته، أمس، واستخدم لعة غير دبلوماسية، متوعداً الإيرانيين «الأوغاد المجانين» بالعيش في الجحيم، في حال لم يفتحوا المضيق، قبل أن يتحدث في وقت لاحق عن مفاوضات جارية، وفرصة جيدة للتفاهم قبل انتهاء المهلة منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء.
وفي تدوينة على «سوشيال تروث»، قال ترامب إن «يوم الثلاثاء سيكون يوم ضرب محطات الكهرباء ويوم الجسور، كل ذلك في إيران. لن يكون هناك ما يشبهه أبداً». ورغم قوله إنه مازال يعتقد أن هناك إمكانية لإيجاد حل دبلوماسي لفتح «هرمز» ومصير اليورانيوم المخصب، هدد الرئيس الأميركي في مقابلة مع «فوكس نيوز» بـ «تدمير كل شيء في إيران وأخذ النفط» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وكشف أنه سيتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع القادة العسكريين اليوم من البيت الأبيض، مشيداً بعملية إنقاذ، تمت ليل السبت ـ الأحد، للفرد الثاني بطاقم طائرة «إف 15» التي أُسقطت فوق إيران الجمعة الماضي، واصفاً المهمة التي شاركت بها عشرات المقاتلات والطائرات والمسيّرات والمئات من أفراد القوات الخاصة «الكوماندوز» بعمق الأراضي الإيرانية بـ«معجزة عيد الفصح».
وكانت القيادة العسكرية الإيرانية رفضت إنذارات ترامب، في وقت أبلغ وزير الخارجية عباس عراقجي الوسيط الباكستاني إصرار طهران على ما أسماه «الدفاع عن نفسها». وهددت مصادر في طهران بأن الحرس الثوري سيستهدف بنى تحتية في دول الخليج رداً على أي تصعيد أميركي يستهدف البنى التحتية الإيرانية.
إلى ذلك، وفي خطوة تحمل مؤشرات تصعيد داخلي وتثير مخاوف من انفلات أمني واسع، كشف مصدر في الحرس، لـ «الجريدة»، أن قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) باشرت توزيع آلاف قطع السلاح على شريحة من نحو ستة ملايين متطوع مسجّل ضمن برنامج “الدفاع عن البلاد».
وتفتح هذه الإجراءات تساؤلات جدّية حول جاهزية وهيكلية القوة العسكرية الإيرانية، ولا سيما في ضوء مؤشرات التعبئة غير التقليدية، من بينها قرار الحرس الثوري خفض سن التجنيد إلى 12 عاماً في بعض التخصصات والمهام، مما يعكس توجهاً نحو توسيع قاعدة الموارد البشرية في ظروف عملياتية ضاغطة. وأشار المصدر إلى ما أسماه معايير خاصة وضعها «الحرس» لاختيار الأشخاص الذين سيمنحون أسلحة من بينها توقيع عريضة بإعادة الأسلحة على الفور بعد انتهاء الحرب.