المصدر: Transparency News
الجمعة 16 كانون الثاني 2026 17:44:10
بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، أطلق رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل موقفًا سياسيًا لافتًا أعاد وضع ملف الانتخابات النيابية في قلب النقاش السيادي، داعيًا الدولة إلى مقاربة مختلفة وحازمة تضمن حرية الاقتراع وسلامة العملية الديمقراطية، ولا سيما في المناطق الواقعة ضمن نفوذ حزب الله.
وشدّد الجميّل على ضرورة توفير حماية فعلية للمرشحين والناخبين في حال لم يُنجز بعد ملف حصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أنّ أي استحقاق انتخابي يفقد معناه إن جرى تحت ضغط السلاح أو الخوف. وفي هذا الإطار، طالب بإجراء انتخابات حرّة في النبطية وبنت جبيل، أسوةً بسائر المناطق اللبنانية، على قاعدة المساواة الكاملة بين المواطنين في الحقّ بالاختيار والتعبير.
وأوضح الجميّل أنّ موقفه لا يأتي من فراغ، بل من ملاحظة سياسية واضحة مفادها أنّ أحدًا لم يواكبه في طرح اشتراط بسط سيادة الدولة كمدخلٍ لضمان انتخابات حرّة ونزيهة. فالديمقراطية، وفق مقاربته، ليست مجرّد موعد دستوري، بل منظومة شروط تبدأ بالأمن وتنتهي بصناديق اقتراع لا تُدار تحت أي وصاية.
ويعيد هذا الطرح تسليط الضوء على الإشكالية المزمنة بين إجراء الانتخابات في موعدها الشكلي وبين تأمين شروطها الموضوعية، في ظل واقع أمني وسياسي غير متكافئ. كما يضع الدولة أمام اختبار مسؤوليتها الدستورية: إمّا حماية العملية الانتخابية كاملةً في كل المناطق، وإمّا الإقرار بوجود خلل سيادي يهدّد جوهر التمثيل الشعبي.
بهذا الموقف، يفتح الجميّل نقاشًا حساسًا حول معنى الانتخابات وحدودها، واضعًا السيادة والأمن شرطين لا غنى عنهما لصون الديمقراطية، ومذكّرًا بأنّ الحرية الانتخابية لا تُجزّأ ولا تُقاس بالجغرافيا.