المصدر: Agencies
الأربعاء 13 أيار 2026 18:32:07
تشن الشرطة التشيكية عملية بحث واسعة النطاق لضبط لص قام بسرقة بقايا أثرية نادرة تتمثل في جمجمة "القديسة زديسلافا" التي يعود تاريخها إلى ثمانية قرون، وذلك من داخل صندوق عرض في كنيسة بمدينة جابلوني في بودجيستيدي، الواقعة على بعد 110 كيلومترات شمال العاصمة براغ.
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة، التي وصفتها الشرطة بأنها غير واضحة، شخصاً يرتدي ملابس سوداء وهو يركض بين مقاعد بازيليكا القديس لورانس والقديسة زديسلافا حاملاً الجمجمة.
وبحسب صحيفة "الغارديان" صرحت المتحدثة باسم الشرطة، داغمار سوخوروفا، بأن القيمة التاريخية للجمجمة المسروقة "لا تقدر بثمن"، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية لتحديد قيمتها المادية وتحديد هوية الجاني بدقة، حيث لم يتأكد المحققون بعد ما إذا كان السارق رجلاً أم امرأة.
من جانبه، أعرب رئيس أساقفة براغ، ستانيسلاف بريبيل، عن صدمته العميقة واصفاً الحادث بـ "الخبر المدمر".
وأوضح بريبيل أن الجمجمة كانت موضوعة على مذبح في مصلى جانبي وتعد مزاراً يحظى بتبجيل كبير من قبل الحجاج الذين يسافرون إلى المنطقة تكريماً للقديسة التي عاشت وعملت هناك قبل أكثر من 750 عاماً، مؤكداً أن قيمتها الروحية للمؤمنين تتجاوز أي تقدير مادي.
يُذكر أن القديسة زديسلافا (1220-1252) كانت من النبلاء واشتهرت بكرمها وأعمالها الخيرية الموجهة للفقراء، وقد أعلن البابا يوحنا بولس الثاني قداستها في عام 1995.
وتعد هذه السرقة، التي وقعت في وضح النهار تقريباً، اعتداءً صارخاً على التراث الديني والتاريخي للجمهورية التشيكية.