المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: يوسف فارس
الاثنين 13 تموز 2026 14:18:00
تتجه الأنظار مجددا الى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والعودة الى استئنافه اثر ترنحه نتيجة خرق الهدنة المعلنة بين الطرفين وبلوغها حد المناوشات اليومية ، في وقت تتزايد فيه المشاورات لاحتواء التصعيد الإقليمي وربط عدد من الملفات الساخنة وفي مقدمها الوضع اللبناني بمسار تفاهم أوسع من صيغة الاطار التي امكن التوصل اليها في مفاوضات واشنطن . في هذا السياق، تحدث نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تقدم في الجهود الرامية الى تثبيت وقف اطلاق النار في لبنان رغم اقراره بأن المشهد معقد مع ايران وان تطبيق أي تفاهمات يواجه تحديات كبيرة .
واكد فانس ان إدارة الرئيس دونالد ترامب راهنت على الدبلوماسية لاحداث تحول طويل الأمد في الشرق الأوسط، معتبرا ان الحوار الذي جرى في سويسرا مع طهران كان من شأنه فتح نافذة جديدة لمعالجة ملفات تراكمت على مدى السنوات . وعلى الرغم من حديثه الذي اتسم بالايجابية فإن التصريحات الأميركية عكست إدراكا بأن التوصل الى استقرار دائم لا يزال يحتاج الى خطوات تنفيذية تتجاوز مجرد التفاهمات السياسية .
بالتوازي مع المسار التفاوضي رفعت الإدارة الأميركية مستوى ضغوطاتها السياسية على ايران وحلفائها في المنطقة . والمح الرئيس ترامب مجددا على هامش قمة الناتو في انقرة الى توجه لمنح دمشق دورًا أكبر في متابعة الملف اللبناني وانهاء دور حزب الله في إشارة تعكس بحث واشنطن عن مقاربات جديدة للتعامل مع التوازنات الإقليمية ،بعد سنوات من التعقيد الأمني والسياسي في لبنان .
العميد الطيار بسام ياسين يؤكد لـ "المركزية" ان مسار اسلام اباد التفاوضي بين واشنطن وطهران لم يسقط رغم اعلان الجانبين انه انتهى . النهج الاميركي على مر السنوات والإدارات المتعاقبة اعتمد على سياسية ما يعرف بالعصا والجزرة . نهج تطبقه واشنطن على نفسها ، بدليل ما شهدته محادثاتها مع ايران من كر وفر سياسي وسلمي . جديده ما جرى من استهداف أميركي لمراكز عسكرية وخدماتية إيرانية خلال الأيام الماضية . الخوف يبقى واردا من مدى تداعيات تلك المستجدات على الواقع اللبناني واتفاق الاطار الرامي بين أهدافه الى سحب الورقة اللبنانية من يد ايران . مسار سويسرا - الدوحة كان نجح في الضغط على إسرائيل للحد من توسعها وجرائمها في لبنان . سقوطه يريح إسرائيل وينسحب سلبا على جبهة الجنوب المتمسكة تل ابيب بإشعالها ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه.
ويتابع: "مواقف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن وقف الحروب في المنطقة تنطوي على خلفيات انتخابية وطموح رئاسي . الاميركيون كشعب يهمهم سعر غالون البنزين وتوفير فرص العمل للحد من البطالة اكثر من اهتماماتهم الخارجية سواء كانت عسكرية ام سلمية . في حين ان منطق الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو يعكس التوجه الحقيقي للإدارة . التلويح بدور لسوريا الشرع في لبنان مسار بدأ وسيتوسع مع الأشهر والأيام ."