سلاح الفتنة في بيروت؟

اكتشاف قوى الأمن الداخلي مستودع اسلحة ومتفجرات مع كامل التجهيزات اللازمة،من خرائط واتصالات وغيرها ، في منزل ومتجر في وسط بيروت، يعود لأحد عناصر حزب الله، ويلاحق بتهمة اطلاق النار على احد اقربائه، ليس مستغرباً، وإنما يعطي دلالة اضافية ومؤكدة على ما يبيته الحزب من نوايا ومخططات خبيثة، تجاه العاصمة بيروت واهلها في المرحلة المقبلة، بعد سلسلة التهديدات والوعود، التي ساقها قياديون ونواب ورجال دين من الحزب، بإشعال الحرب الاهلية تارة،والانقلاب على الدولة وكبار مسؤوليها تارة اخرى، احتجاجاً ورفضاً لقرارات الحكومة بتطبيق القوانين وبسط سلطة الدولة، وفي مقدمتها قرار نزع سلاح حزب الله، وملاحقة كل من يحمل السلاح وينقله من دون ترخيص رسمي قضائياً، والذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، لإنهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، الذي تسبب به،اشعال الحزب حربي إسناد غزّة وايران بايعاز من النظام الايراني وبمعزل عن موافقة الدولة والشعب اللبناني.

مستودع سلاح الحزب المكتشف بالصدفة، ليس الوحيد المزروع في قلب الاماكن السكنية والاقبية السرية للحزب في العاصمة بيروت، وانما هو واحد من بين العديد منها، موزعة بين مناطق نفوذه، وكانت ترددت معلومات ان بعضها قد استهُدِف خلال الاعتداءات الإسرائيلية على العاصمة في الثامن من نيسان الماضي، وقضى فيها العديد من المستشارين وضباط الحرس الثوري الايراني، المتواجدين فيها خلسة، وكانوا يجرون التحضيرات فيها على قدم وساق، لاثارة الاضطرابات الداخلية والمشاكل بين اللبنانيين ضد الدولة.

اكتشاف قوى الامن الداخلي مستودع اسلحة حزب الله في بيروت، اسقط ادعاءات الحزب برفض قرار الدولة اللبنانية حصر السلاح بيدها وحدها، وبأن احتفاظه بالسلاح، خارج هذا القرار، هو لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والا ما سبب تخزين السلاح في العاصمة، في الوقت الذي كانت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي توسع احتلال اراضي الجنوب لتتجاوز نهر الليطاني، بغياب اي مقاومة فاعلة توقف الاحتلال عند حدود معينة.

يذكّر اكتشاف مستودع سلاح الحزب، بسلسلة ارتكابات وجرائم ارتكبها الحزب، باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكوكبة من السياسيين ورجال الفكر المعارضين لتفلّت سلاحه خارج الشرعية، وباجتياح العاصمة بيروت ومناطق في الضواحي والجبل، في السابع من أيار عام ٢٠٠٨، ما يرتب على الدولة وقواها العسكرية والامنية واجهزتها كافة، تفعيل اجراءات الكشف على الاماكن المشتبه فيها بتخزين اسلحة مماثلة، تفادياً لاستغلالها في اشعال حرب داخلية، يرفضها معظم اللبنانيين، وحفاظاً على السلم الاهلي، وأمن العاصمة واستقرارها،وسلامة أبنائها.