سمير خلف: التفاوض ضرورة لانهاء الحرب واستعادة السيادة اللبنانية... وفقط حزب الله يعارضه

قال عضو المكتب السياسي الكتائبي  المحامي سمير خلف في حديث لموقع "العين الثالثة" الالكتروني ان لبنان، منذ تأسيسه، يعيش أزمات متلاحقة وحروب متكررة، وصولا الى المرحلة الراهنة التي كان يمكن تجنّبها، حين قرر الحزب إسناد غزة ومن ثم ايران. 
وأوضح ان إسرائيل لم تكن تحتل مناطق كما هو الحال اليوم، وما وصلنا إليه يمس السيادة اللبنانية، مشيرا الى ان الدولة تحاول استعادة قرارها وسيادتها وفرض التفاوض بينها وبين إسرائيل. 
ولفت الى ان الحرب المدمرة هجّرت ودمرت وجلبت الاحتلال الى 55 قرية، وبالنتيجة الدولة اللبنانية فتحت مسار التفاوض.  

وأشار خلف الى ان العدوان الاسرائيلي مسّ بالسيادة، مؤكدا انه لا يبرر الاحتلال، لكنه تساءل عن الاسباب الموجبة له. 
وأوضح ان الحرب بدأت عام ٢٠٢٣ تحت شعار مساندة غزة، لكن الواقع كان مختلفا، إذ لم يكن هناك احتلال لاراضٍ لبنانية أو قصف لبيروت ومناطق أخرى، معتبرا ان السبب المباشر للعدوان كان حرب الاسناد. 
وأضاف ان إسرائيل خرقت القرار 1701،  ولكن الحزب ايضا خرقه وهو يرفض تسليم السلاح أقله في جنوب الليطاني.

ورأى ان الهجوم على الجيش وقيادته خطأ استراتيجي كبير، مؤكدا ان الجيش قام بواجباته ضمن الامكانيات المتاحة، وهو لا يأخذ المبادرة دون قرار سياسي، معربا عن اعتقاده بوجود تقصير من السلطة التنفيذية في متابعة تنفيذ القرارات على الارض.

واكد ان المسؤولية الكبرى تقع على حزب الله، وبانه لا يمكنه التنصل منها بالقول انه يدافع عن الارض، لفت الى انه لم يكن هناك من اطلاق للنار كي يدخل في حرب الاسناد.
وعن المفاوضات، أوضح خلف انه تاريخيا ما من حرب انتهت دون مفاوضات، وان الامور تُحسم بالتفاوض. 
وأكد ان الحرب الحالية انطلقت من حزب الله، فيما التفاوض اليوم يهدف الى حماية اللبنانيين والمؤسسات ووضع حد بين إسرائيل والحزب. 
وعن المواقف الرافضة للسلام، قال خلف ان الاكثرية ليست ضد التفاوض بل معه، موضحا ان حزب الله وحده يعارض، فيما الرئيس نبيه بري لم يعلن رفضه بل قال ان الوفد لن يمثل بشيعي. 
وأضاف ان رئيس الكتائب سأل في البرلمان عن نزع السلاح، فأجابه بري بانه مع حصر السلاح، ما يعني ان الاغلبية تؤيد حصره، كما تؤيد التفاوض المباشر لانهاء الحرب.  
وقال ان حزب الله غير قادر على مواجهة إسرائيل، بل خلق لها أسباب الاحتلال، متسائلا: هل يكون التفاوض عندما تصل إسرائيل الى بيروت والشمال لانهاء النزاع؟ 
وردّا على سؤال، قال خلف انه يفتخر بالدفاع عن بلده، مذكّرا بان الكتائب قاومت الفلسطينيين وقادت هذه المسيرة، وانه لا يزال هناك مشاكل مع بعض المخيمات داعيا الى تسليم السلاح الفلسطيني الى الجيش اللبناني كما ينص القرار 1701. 

وعن حق العودة للفلسطينيين، أوضح انه يجب إيجاد حل لهم الذي قد يكون مرتبطا بالوضع في إسرائيل وغزة، لكنه شدد على ضرورة بسط الدولة سيادتها على كامل أراضيها بما فيها المخيمات.  
أما عن حلم الدولة القوية، فأكد ان التفكير يجب ان يكون موحدا على دولة واحدة حرة مستقلة ذات سيادة، تقوم على الحياد الايجابي الذي نادى به البطريرك ودعمت الكتائب المطالبة به، مشيرا الى ان هذه المواصفات هي مقومات الدولة القوية المستقلة.