المصدر: المركزية
الكاتب: لورا يمين
الاثنين 1 حزيران 2026 12:48:05
اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن أي اتفاق محتمل مع واشنطن يجب أن يضمن حقوق الشعب الإيراني، مؤكداً أن طهران لا تبني مواقفها على الوعود بل على النتائج العملية والإنجازات الملموسة.
وفي كلمة ألقاها الأحد، خلال الجلسة الافتراضية لمجلس الشورى (البرلمان)، قال قاليباف إن "جنود ميدان معركة الدبلوماسية لا يثقون إطلاقاً بأقوال ووعود العدو"، مضيفاً أن "معيارنا هو الإنجازات الملموسة التي يجب أن نحققها، وفي مقابلها نلتزم بتعهداتنا، ولن نُصدق على أي اتفاق ما لم نتأكد من أننا قد حصلنا على حقوق الشعب الإيراني".
هذا الموقف أتى بعد ان أرسل الرئيس الاميركي دونالد ترامب لإيران مقترحا جديدا وأكثر صرامة لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن التغييرات التي أدخلها ترامب تضمنت تشديد شروط الاتفاق، وأنه أعاد إطار الاتفاق المعدل إلى إيران لمراجعته، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولين مطلعين على الإجراءات. ويأتي بعد ان عقد ترامب اجتماعا في غرفة العمليات في البيت الابيض الجمعة، خصص لاتخاذ قرار في شأن مذكرة التفاهم، وانتهى بلا اتخاذ قرار.
بينما يريد ترامب اظهار ايران بموقع الخاسر، اقله في "إخراج" الاتفاق، الايرانيون ينتظرون اجراءات ملموسة ويتمسكون بها، ويريدون رؤيتها تتحول امرا واقعا، قبل السير بأي مذكرة او اتفاق، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية".
ابرز ما يطالبون به، الافراج عن اموالهم المجمدة بفعل العقوبات الاميركية، من دون شروط مسبقة – وقد اعلنت الخارجية الإيرانية اليوم ان "تحرير أموالنا المجمدة مطلب نهائي وقطعي وطريقة تنفيذه لا تزال قيد الدراسة"، وايضا التسليم بحقهم في ادارة مضيق هرمز وفي فرض رسوم مرور عبره.
حتى الساعة، الولايات المتحدة ترفض التجاوب مع هذين المطلبين، لانها تخدم طهران وتظهرها بمظهر المنتصر اولا، ولانها شروط تخدم النظام الايراني وترفده بالميليارات، وهو ما لا يمكن لواشنطن ان تقبل به، خاصة اذا كانت ايران في صدد استخدام هذه الاموال لاعادة التسلح وتصدير الثورة، كما ان الموافقة على "تمويل" المضيق، فيه خرق للقوانين الدولية...
فهل من مخرج "دبلوماسي - سلمي" من هذه الدوامة الأميركية - الإيرانية، ام ان المراوحة ستستمر حتى تكسر الآلة العسكرية هذا الستاتيكو، لصالح طهران او واشنطن؟!