المصدر: صوت لبنان 100.5
السبت 25 تموز 2026 16:26:56
بمناسبة تطويب البطريرك الياس الحويك، قال رئيس المجلس التربوي في حزب الكتائب الدكتور شليطا بو طانيوس في تغطية خاصة لصوت لبنان وشاشة VDL24 " لبنان كان يمر بمرحلة شهدت تحولات كبيرة فجاء البطريرك الحويك كشخصية استثنائية طبعت التاريخ وجعلته مميزًا، لافتا الى ان الحويك حوّل لبنان من وطن صغير بمساحته (متصرفية جبل لبنان) الى دولة لبنان الكبير، مشيرا الى ان الحويك عاش في مرحلة كانت فيها الدولة العثمانية تنهار والعالم يشهد تحولات كبرى، فكان صوته ليقول للعالم إن لبنان موجود على الخريطة.
وأشار الى أن هذا المسار ليس جديدًا على الكنيسة المارونية، فمنذ يوحنا مارون حتى اليوم، بقي حب الأرض والتمسك بالوجود والاستعداد للتضحية من أجل الوطن إرثًا متوارثًا عن الأجداد.
ولفت الى أن البطريرك الحويك حصل على تفويض من الطوائف الست في لبنان وتحمل مشقة السفر الى باريس للمشاركة في مؤتمر فرساي، وقبل وصوله الى باريس عرّج على روما والتقى قداسة البابا وعند وصوله كان مؤتمر الصلح قد أنهى أعماله، لكنه بفضل علاقاته الواسعة تمكن من لقاء مسؤولين كبار ووسائل الإعلام، وعرض قضية لبنان وحقق ما أراده.
وأوضح أن ارتباط الكنيسة المارونية بروما بعد فترة من العزلة جعل زيارة الحويك لروما أمرًا طبيعيًا، حيث عرض مشروعه ونال بركته.
وأضاف أن لبنان خلال الحرب العالمية الأولى عانى من المجاعة والوفيات، في ظل غياب المنافذ البحرية والتهديدات العثمانية، وفي هذه الظروف، فكر الحويك بمستقبل لبنان لعقود طويلة، وسعى الى تأمين مقومات العيش، معتبرًا أن الزراعة وتربية الحيوانات تحتاجان الى المياه والسهول، لذلك وعندما التقى الفرنسيين طالب بتوسيع حدود لبنان لتشمل الحولة وحتى سهل حمص، انطلاقًا من تفكيره بكيفية تأمين حياة شعبه.
وأكد أن الحويك تحرك في مرحلة كانت فيها الدول تتنافس على لبنان، لكنه رغم كل المؤامرات تمكن من انتزاع دولة لبنان الكبير.
وأشار إلى أن الحويك طالب بالاستقلال التام، وأن تاريخ لبنان الفعلي بدأ في أيلول 1920.
كما أوضح أن مؤتمر الصلح في باريس أقر مبدأ الانتداب بهدف تحضير الدول الصغيرة لنيل استقلالها، فكان الانتداب الفرنسي على لبنان مرحلة انتقالية للوصول إلى الاستقلال.
وختم بالقول إن التفكير في تطوير النظام ليس خطأ شرط أن ينطلق ذلك من نهائية الكيان اللبناني وألّا يكون لبنان وقودًا لأي طرف.