صحافيون يقاضون البنتاغون بعد طردهم من صحيفة عسكرية

رفع ثلاثة صحافيين سابقين في صحيفة "ستارز أند سترايبس" العسكرية الأميركية دعوى قضائية، ضد وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون"، وقالوا أن فصلهم من وظائفهم كان انتهاكاً لحقهم الدستوري في حرية التعبير.

واتهم رئيس التحرير المقال إريك سلافين، والناشر ماكس ليدرر، والمراسلة لارا كورتي، في نص الدعوى، "بنتاغون" بالانتقام منهم بسبب تقرير نشرته الصحيفة عن تدهور الظروف على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" خلال وجودها في الشرق الأوسط، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

وقال المدعون في الشكوى المقدمة للمحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن: "تهدف هذه الدعوى إلى منع الانتهاك الصارخ لحقوق هؤلاء الصحافيين المنصوص عليها في التعديل الأول للدستور. كما تطعن في جهود وزارة الحرب الأميركية الاستثنائية لفرض الرقابة". كما أكدوا أن قرارات فصلهم غير قانونية، مطالبين بإعادتهم إلى وظائفهم.

وأقيل الصحافيون الثلاثة بعد أيام من نشرهم في 11 آب/أغسطس الجاري تقريراً عن ظروف قاسية يعيشها طاقم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما جدد الانتقادات للرئيس دونالد ترامب بسبب حربه ضد إيران. وكانت حاملة الطائرات أرسلت إلى المنطقة قبل بدء الحرب على إيران في نهاية شباط/فبراير الماضي، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية عن استبدالها بحاملة الطائرات "جورج واشنطن"، الأسبوع الماضي.

وقالت الدعوى أن "بنتاغون" أمر ليدر، في 12 آب/أغسطس، بفصل سلافين وكورتي، متهماً إياهما بـ"العصيان" بسبب تصريحات أدليا بها خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس" حول استقلالية "ستارز أند سترايبس" التحريرية. ثم فصل الثلاثة من وظائفهم في 21 آب/أغسطس.

وبدأ صحيفة "ستارز أند سترايبز" بتغطية أخبار الجيش الأميركي خلال الحرب الأهلية في ستينيات القرن التاسع عشر، وهي ممولة جزئياً من وزارة الحرب، لكنها حافظت منذ فترة طويلة على استقلالها التحريري، فيما باتت الإدارة الأميركية في عهد ترامب أكثر عداء للإعلام بشكل متزايد.