المصدر: وكالات
الأربعاء 2 أيلول 2026 23:17:07
في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري في المنطقة، تبدو الساحة اللبنانية مرتبطة بشكل مباشر بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط حديث عن ضمانات أميركية تتعلق بمستوى التصعيد في لبنان، مقابل استمرار التوتر جنوبًا وارتباط بعض الملفات بحسابات إقليمية أوسع.
وقالت مصادر دبلوماسية للجديد إن السفير الأميركي ميشال عيسى يعمل على استكمال مسار المفاوضات وتهيئة الظروف اللازمة لإنجاحها، مشيرة إلى أن هذا الملف شكّل محورًا أساسيًا خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وبحسب المصادر، يسعى السفير الأميركي إلى استكمال المسار التفاوضي وتهيئة الظروف المناسبة للعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل ترجيحات بأن تستأنف المحادثات بين واشنطن وطهران في باكستان.
وأضافت المصادر أن نتنياهو لا يزال يفصل بين المسارين الميداني والسياسي، وهو ما انعكس، بحسبها، في استمرار التصعيد في جنوب لبنان ليلًا بالتزامن مع التصعيد العسكري في المنطقة.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن التصعيد بين واشنطن وطهران يندرج، وفق تقديرها، في إطار محاولة تحسين شروط التفاوض، وسط ترجيحات بعودة الطرفين إلى طاولة الحوار في باكستان.
ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه التطورات العسكرية مع المساعي السياسية، بحيث يبدو أن مستوى التصعيد الميداني بات جزءًا من الحسابات المرتبطة بالمفاوضات المقبلة.
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، قالت المصادر إن هناك ضمانات أميركية بعدم استهداف بيروت والضاحية الجنوبية، في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاس التصعيد الإقليمي على لبنان.
وبحسب المصادر نفسها، لا يوجد ضوء أخضر إسرائيلي لدخول منطقة علي الطاهر، مشيرة إلى أن الملف لا يرتبط فقط بالحسابات الإسرائيلية، وإنما يتصل أيضًا بحسابات إيرانية.
وتعكس هذه المعطيات، وفق المصادر، استمرار الفصل بين المسار السياسي والميدان، إذ تتواصل التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع التصعيد العسكري، فيما يبقى الجنوب اللبناني في قلب الحسابات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين إسرائيل وإيران والاتصالات الأميركية.
وفي ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة والحديث عن ضمانات أميركية، يبقى السؤال حول مدى قدرة الاتصالات السياسية على ضبط التصعيد جنوبًا، وما إذا كانت المرحلة المقبل