المصدر: الانباء الالكترونية
الأربعاء 17 حزيران 2026 07:44:42
تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعاية أميركية، والمقررة في 22 الجاري في واشنطن. وربطًا بالتطورات الأخيرة، بدا موقف الدولة اللبنانية واضحًا منذ الجولة الأولى، لجهة المطالبة بوقف إطلاق النار كشرط رئيسي للتفاوض، والتمسك بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الذي تسعى الدولة اللبنانية إلى تحقيقه عبر المسار التفاوضي.
وأكد رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بعد اجتماع عقداه أمس، "ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وعودة الأسرى اللبنانيين، وإطلاق مسيرة الإعمار". واعتبرا أن "التفاهم الأميركي الإيراني عامل إيجابي لدفع جهود إنهاء الحرب".
في المقابل، رجّح رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يصمد وقف إطلاق النار الشامل في لبنان إلى حدّ كبير، مشدّدًا على أن تل أبيب لا تحظى، بموجب مذكرة التفاهم، بحرية الحركة، وأن الأهم الآن هو العمل على ضمان الانسحاب الإسرائيلي من لبنان. وأوضح أن هذا الملف سيُدرج ضمن فترة الستين يومًا من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، "لكن ليس معنى ذلك ألا يشتغل أصحاب الشأن عندنا على هذه المسألة أيضًا".
ورأى مصدر خاص بـ"الأنباء الإلكترونية" أن الرئيس بري يعتبر أن المرحلة المقبلة يفترض أن تسلك مسارًا تدريجيًا يقود إلى انسحاب إسرائيلي وتقييد الحركة العسكرية على الحدود، بالتوازي مع تثبيت الحلول الدبلوماسية ومعالجة الملفات العالقة عبر القنوات السياسية. ولفت المصدر إلى أن هذا الطرح لا يزال يصطدم بتباين جوهري مع الرؤية الإسرائيلية، التي تربط أي تغيير ميداني باعتبارات أمنية مباشرة، وترفض تثبيت أي ترتيبات لا تراها منسجمة مع مصالحها الأمنية.
وتوازيًا، تؤكد السلطات اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، تمسكها بمسار دبلوماسي يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وتثبيت الاستقرار، معتبرة أن أي ترتيبات أمنية مستدامة تحتاج إلى معالجة مباشرة وشاملة للملفات العالقة مع الجانب الإسرائيلي، وفق المصدر نفسه.