طلاب القليعة يرفضون امتحانات راشيا كي لا تتكرر فاجعة آل كرم

بعد الاجتماع الذي عقد بين النائب فراس حمدان ورئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران ورئيسي اتحاد بلديات العرقوب والحاصباني قاسم القادري ولبيب الحمرا، اعترض طلاب قضاء مرجعيون على القرارات التي صدرت عن الاجتماع.

 

وكان الاجتماع عبر زوم مخصص لبحث أوضاع طلاب الجامعة اللبنانية القاطنين في المناطق الصامدة والمحاصرة في الجنوب، في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة التي تهدد حياتهم وسلامتهم أثناء تنقلهم لتقديم الامتحانات. وأكد المجتمعون حق الطلاب في التعليم لكن الظروف الاستثنائية التي تعيشها المناطق الحدودية تتطلب إجراءات استثنائية تراعي الواقع الأمني والإنساني. وجرى الاتفاق على إعداد لوائح اسمية بالطلاب المسجلين في كليات الجامعة اللبنانية في النبطية وصيدا وبيروت، والعمل على تمكينهم من تقديم امتحاناتهم في أقرب نقطة جغرافية آمنة إلى أماكن إقامتهم، تبين أن المقصود هو مبنى الجامعة اللبنانية في راشيا الوادي ـ البقاع الغربي. 

 

الطلاب يرفضون القرار 

تلقف طلاب منطقة مرجعيون الأمر باستغراب وأرسلوا رسالة إلى رئاسة الجامعة اللبنانية اعترضوا فيها على هذا القرار تحت مسمى "الحفاظ على سلامة الطلاب". ورد فيها: "نحن، طلاب قضاء مرجعيون، نتساءل: هل أُخذ الواقع الجغرافي والميداني للمنطقة بعين الاعتبار قبل اتخاذ هذا القرار؟ فالطريق المباشر والوحيد الذي يربط منطقة مرجعيون بحاصبيا مقطوع حالياً، ويُمنع المرور عليه بشكل تام بسبب الظروف الأمنية والإجراءات العسكرية القائمة، ما يجعل الوصول إلى راشيا أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً بالنسبة للعديد من الطلاب".

 

وأضاف الطلاب "أن القرار، رغم ما قد يحمله من نوايا إيجابية، يضع الطلاب أمام معضلة حقيقية ويحمّلهم أعباء ومخاطر إضافية، بدلاً من أن يؤمّن لهم ظروفاً مناسبة لتقديم امتحاناتهم". لذا ناشدوا "رئاسة الجامعة اللبنانية وإدارة كلية العلوم إعادة النظر في هذا القرار، والأخذ بالاعتبار الواقع الجغرافي والأمني الذي تعيشه منطقتنا، والعمل على إيجاد حل عملي ومنصف يضمن سلامة الطلاب وقدرتهم الفعلية على الوصول إلى مراكز الامتحانات."

 

مراعاة ظروف طلاب القليعة

ودعا الطلاب إلى "دراسة واقع الطرق والمسافات وإمكانية الوصول، لأن أي قرار، مهما كانت أهدافه نبيلة، يجب أن يكون قابلاً للتطبيق على أرض الواقع". 

 

علماً أن إدارة الجامعة راعت ظروف بعض الطلاب من قرية رميش الحدودية من منتسبي كلية الهندسة وكلية العلوم، وأجرت لهم امتحانات في مبنى البلدية بإشراف مديرة شعبة بنت جبيل التابعة لكلية العلوم. ولو اتبعت إدارة الجامعة الإجراءات نفسها مع طلاب القليعة ومرجعيون لما وقعت فاجعة مقتل الطالبين ثيودوسيا وطوني ووالدهما الطبيب جايمس كرم، جراء غارة إسرائيلية استهدفتهم على طريق الخردلي، في طريق عودتهم إلى بلدة القليعة.

 

يرفض طلاب القليعة ومرجعيون إجراء امتحانهم في راشيا، لذا تواصلت بلدية القليعة مع رئاسة الجامعة لإحصاء الطلاب وتنظيم امتحانات استثنائية لهم، أسوة بطلاب رميش. لكن لم يتخذ أي قرار في هذا الشأن بعد. وبحسب معلومات "المدن"، تتواصل إدارة الجامعة مع بلديات مرجعيون وحاصبيا لإحصاء الطلاب وفي أي كليات هم، لاتخاذ الإجراء اللازم، شرط حضور ممثل عن الجامعة (أستاذ أو مدير) للإشراف على الامتحانات. 

 

وبحسب المعلومات، أرجأت إدارة الجامعة الامتحانات إلى الأسبوع المقبل، لذا يواصل الطلاب والأساتذة في الجنوب وبيروت الضغط لعدم تحديد موعد الامتحانات مطلع الأسبوع المقبل، في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة. علماً أنه بعد فاجعة مقتل عائلة كرم تصاعدت الانتقادات لرئاسة الجامعة ووزيرة التربية ريما كرامي، لا سيما أن طلاباً من مجمع الحدث ومن الفروع الخامسة في صيدا كانوا ناشدوا الجامعة تأجيل الامتحانات منذ نحو أسبوع، دون جدوى.