المصدر: Ermnews
الاثنين 28 أيلول 2026 22:10:52
حققت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة تقدمًا محدودًا خلال لقاءات جرت في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، فيما تعتقد طهران أن هناك احتمالًا كبيرًا لتصعيد الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وفق أشخاص مطلعين، بعضهم تلقى إحاطات من مسؤولين إيرانيين.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الموضوع، أن مسؤولين إيرانيين أكدوا باستمرار استعداد بلادهم لمواصلة المسار الدبلوماسي، لكنهم لا يثقون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للالتزام بشروط أي اتفاق.
وبالمثل، تسود حالة من عدم الثقة تجاه طهران داخل البيت الأبيض، فيما سبق لترامب أن قال إنه يشك في إمكانية التوصل إلى أي اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي.
وقال مسؤول أمريكي، طلب من "بلومبرغ" عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المحادثات، إن واشنطن تواصل إجراء محادثات بناءة مع إيران عبر وسطاء، لكن لن يكون هناك اتفاق ما لم تتم معالجة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأضاف المسؤول أن ترامب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال مجمدة مقابل إحراز تقدم ملموس في الملف النووي.
وبقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المناقشات عبر وسطاء بين طرفي الصراع، بعد اجتماعه الأسبوع الماضي مع مبعوثي ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وفق أحد الأشخاص.
وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية بأن محادثات بمشاركة عراقجي ستُجرى صباح الاثنين بالتوقيت المحلي لمراجعة المقترحات الأخيرة وتبادل وجهات النظر بشأن الوضع الراهن، مشيرة إلى أن الاجتماع لن يشهد مشاركة أي ممثل أمريكي.
ويسعى الوسطاء الرئيسيون إلى التوصل إلى صيغة مختلفة عن مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في منتصف يونيو/حزيران، والتي أدت إلى وقف إطلاق النار وزيادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنها انهارت بعد نحو أسبوعين، قبل أن يحرز الطرفان تقدمًا جوهريًا نحو اتفاق سلام دائم. وكانت باكستان وقطر أبرز الوسطاء في المحادثات المتقطعة بين الجانبين.
وتعرضت مذكرة التفاهم لانتقادات واسعة من سياسيين أمريكيين، اعتبروا أنها قدمت تنازلات مالية كبيرة لإيران، خصوصًا في ما يتعلق بتخفيف العقوبات. كما واصلت إيران تقييد حركة الملاحة في المضيق، وظلت حركة الشحن أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وقال شخصان مطلعان إن الحكومة الأمريكية أبلغت الوسطاء بأنها تريد من إيران تقديم التزامات واضحة هذه المرة بشأن إعادة فتح المضيق، إلى جانب تقديم تنازلات في ما يتعلق ببرنامجها النووي.
ولم يرد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على الفور على طلب "بلومبرغ" للتعليق.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت في وقت سابق أن المفاوضين يضغطون على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي من أجل إحياء محادثات السلام وتهدئة ترامب بشأن ملف جعله أولوية رئيسية.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لا تسعى إلى تصنيع سلاح نووي، لكنها لن تتخلى عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض اقتصادية.
وتقول طهران إنها قدمت عرضًا لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا اتخذت واشنطن خطوات محددة، فيما سبق لقادتها أن قالوا إن الولايات المتحدة يجب أن ترفع الحصار البحري والعقوبات النفطية لإحراز تقدم في السماح بمرور مزيد من السفن عبر الممر المائي الحيوي. وقال ترامب السبت إنه رفض العرض.
وارتفعت أسعار النفط، الاثنين، مع تراجع التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق حول مضيق هرمز، إذ قفز خام برنت 2% إلى نحو 106.20 دولار للبرميل.
وأضر ارتفاع أسعار الطاقة منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط بترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي، التي يُتوقع على نطاق واسع أن يحقق فيها الحزب الديمقراطي مكاسب.