طهران تحت الضغط.. إستنفار أمني ومجلس الأمن القومي في حالة طوارئ

كشف تقرير حديث أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اليوم، في حالة استنفار مزدوجة، حيث تواجه الحكومة ضغوطًا غير مسبوقة من الداخل والخارج. 

وأكد ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على مداولات الحكومة، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية الموضوع، أن المجلس اجتمع في ساعات متأخرة من الليل لمناقشة خطط للسيطرة على الاحتجاجات بأقل قدر ممكن من العنف، مع وضع سيناريوهات مواجهة أي هجوم خارجي من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبينما تتصاعد الاحتجاجات في المدن الإيرانية، ضد السياسات الاقتصادية وانهيار العملة وفساد المؤسسات، تلوح في الأفق، في الوقت نفسه، احتمالات ضربات عسكرية محتملة من الولايات المتحدة أو إسرائيل؛ ما يضع المجلس في حالة تأهب قصوى. 

وبحسب المصادر فإن الحكومة يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود في معالجة كلا الأمرين؛ إذ لا توجد استراتيجية واضحة لكبح الانهيار الاقتصادي الذي يغذي الاحتجاجات، كما لا توجد أي مؤشرات على أن القادة في طهران مستعدون لتقديم تنازلات كافية بشأن برنامجهم النووي لاسترضاء إسرائيل والولايات المتحدة ودرء خطر جولة أخرى من الضربات .

وتحدث مسؤولون، بحسب "نيويورك تايمز"، عن "حالة بقاء قصوى"، حيث يسعى القادة للحفاظ على استقرار البلاد دون أن ينفجر الغضب الشعبي. 

من جهته، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عن إحباطه من ضعف الحلول الاقتصادية المتاحة، مؤكدًا أن أي سياسة غير عادلة محكوم عليها بالفشل، داعيًا إلى ضرورة تقبُّل هذه الحقيقة، فيما شدد المرشد الأعلى علي خامنئي على ضرورة كبح المحتجين، مع الإقرار بحق التجار في التعبير عن رفضهم لتقلب الأسعار.

وقال المحلل السياسي المتشدد في إيران، علي غولهاكي، في مقابلة هاتفية، إن الوضع الاقتصادي المتردي لعب دورًا محوريًا في سقوط قادة دول أخرى؛ ما أدى إلى حالة من السخط الشعبي وانهيار معنويات قوات الأمن، وأضاف غولهاكي: "الدرس المستفاد لإيران هو ضرورة توخي الحذر الشديد لئلا يتكرر السيناريو نفسه هنا؛ فعندما تكافح شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن والجيش من أجل لقمة عيشهم، تنهار خطوط الدفاع". 

وأشار محللون إلى أن طهران تواجه اختبارًا مزدوجًا، حيث يتقاطع الضغط الداخلي من الشارع مع التهديد العسكري الخارجي، ليضع الحكومة أمام تحدٍ حقيقي للبقاء، مع خيارات محدودة للحفاظ على السيطرة على الأرض وضمان استقرار المؤسسات العسكرية والأمنية.