المصدر: Kataeb.org
الأحد 27 أيلول 2026 12:40:41
حذّرت طهران من احتمال شنّ الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها، في وقت لا تزال فيه المفاوضات حول إعادة فتح مضيق هرمز عالقة، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الإيراني بهذا الشأن. وفي موازاة التصعيد، أكّدت إيران تمسّكها بشروطها لإعادة فتح المضيق، فيما لم تُغلق باب الديبلوماسية والمفاوضات.
طهران: مستعدون للمواجهة
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله، اليوم الأحد، إنّ الولايات المتحدة قد تشن هجوماً جديداً على إيران بسبب "وضع إقليمي متأزم"، مضيفاً أنّ "طهران مستعدة للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن".
وقال أكرمي نيا إنّ الولايات المتحدة "قد تقدم على اعتداء عسكري لأن ظروفها في المنطقة سيئة".
إيران تتمسك بشروط إعادة فتح هرمز
وفي السياق، أكّدت إيران أنها لا تزال متمسكة بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم رفض ترامب المقترح الذي قدمته طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: "شروطنا واضحة، وأي تحرّك لإعادة فتح مضيق هرمز يتوقف على تلبية هذه الشروط، ولن نتراجع عنها".
وأضاف: "لم نغلق يوماً باب الديبلوماسية أو المفاوضات، لكننا في الوقت نفسه لا نتخلى عن حقوقنا".
وكانت إيران أعلنت الجمعة أنها قدمت إلى الولايات المتحدة مقترحاً لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام من تاريخ الموافقة عليه.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنّ المقترح أُعد بالتنسيق مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وإن لجنة من ستة أشخاص شُكّلت لهذا الغرض وتملك "صلاحية اتخاذ القرار".
ترامب يرفض المقترح الإيراني
وردّ ترامب السبت على المقترح الإيراني بالقول للصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض: "أرفض مقترحهم".
وأضاف أنّ طهران تريد إبرام اتفاق لإعادة فتح المضيق، معتبراً أن إيران "تخسر بشكل بالغ"، ومشيراً إلى مرور كميات كبيرة من النفط عبر المضيق.
وقبل وقت قصير من إعلانه رفض المقترح، نشر ترامب على منصة "تروث سوشال" خريطة لمضيق هرمز مرفقة بعبارة "مضيق ترامب".
ورغم الرفض الأميركي، لم تغلق طهران الباب أمام المفاوضات. وقال عراقجي: "اطلعنا على الرد الأولي للرئيس الأميركي، لكن لم يصلنا حتى الآن أي شيء عبر الوسيط".
وأضاف: "ننتظر أن ينقل إلينا الوسطاء المواقف النهائية، وسنتخذ قرارنا على هذا الأساس".
هرمز في قلب النزاع
ويشكل مضيق هرمز محوراً رئيسياً في النزاع بين واشنطن وطهران، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط والغاز في العالم.
ومنذ بدء الحرب بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في أواخر شباط/فبراير، أغلقت طهران المضيق عملياً، فيما ردت واشنطن بفرض حصار على موانئها.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ ترامب يدرس استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
ولم تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من أيلول/سبتمبر، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.