المصدر: eremnews
الأحد 25 تشرين الأول 2026 19:37:13
واصل الجيش الإسرائيلي، الأحد، شن عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، شملت مداهمات وحملات اعتقال مكثفة، فضلًا عن فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، عقب هجوم مسلح وقع قرب الخليل وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين يوم الجمعة.
وتأتي العملية قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، في ظل تصاعد الجدل بشأن أداء حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الملف الأمني، بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب والتوترات الإقليمية.
نزوح وإغلاقات
وقالت بلدية الخليل إن العملية أدت إلى نزوح أكثر من 2600 فلسطيني، فيما أشار مسؤولون محليون إلى تضرر نحو 500 شقة سكنية نتيجة إخلاء السكان من حي دير بحّة ومناطق مجاورة، بحسب "أسوشييتد برس".
وأغلقت القوات الإسرائيلية مداخل المدينة ومخارجها، وركزت عمليات التفتيش في دير بحّة ومنطقة الجلدة؛ كما طالبت السكان بمغادرة الحي الذي ينحدر منه المشتبه بتنفيذهما الهجوم.
وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، إن الحصار منع السكان من الدخول إلى المدينة أو مغادرتها، وأدى إلى إغلاق متاجر ومسجد، ما انعكس على مختلف جوانب الحياة اليومية.
واضطرت عائلات إلى مغادرة منازلها سيرًا على الأقدام، فيما نقل سكان أكياس الطحين وأسطوانات الغاز عبر فتحات في الحواجز العسكرية، وحاول آخرون الوصول إلى مواعيد طبية رغم القيود المفروضة على الحركة.
اعتقالات وقيود
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ عمليات في أكثر من 400 موقع خلال عطلة نهاية الأسبوع، واعتقل 40 فلسطينيًا قال إنهم مرتبطون بحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وقال الجيش إنه عثر على أسلحة داخل سيارة المهاجمين، وإنهما كانا على الأرجح يخططان لاستهداف مدنيين إسرائيليين قبل توقفهما عند نقطة التفتيش التي شهدت الاشتباك؛ ولم يحدد الجيش المدة التي ستستغرقها العملية العسكرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن معظم العمال الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح لن يُسمح لهم بدخول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يومي الأحد والاثنين.
كما تقرر إغلاق المعابر المؤدية إلى إسرائيل أمام الفلسطينيين حتى انتهاء الانتخابات الثلاثاء، وفقًا للإعلان العسكري.
وتزامنت هذه الإجراءات مع انتشار القوات في مناطق متعددة من الضفة الغربية، وسط تقارير عن إغلاقات واسعة للطرق والحواجز.
نتنياهو يتعهد برد قوي
وزار نتنياهو موقع الهجوم، متعهدًا باتخاذ إجراءات قوية ضد المسؤولين عنه؛ وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الإسرائيلية، فيما تعهد وزراء في الحكومة باتخاذ إجراءات إضافية، بينها هدم مبانٍ فلسطينية قالوا إنها أُقيمت دون تصاريح.
وتضع الانتخابات المقبلة نتنياهو أمام اختبار سياسي يتعلق بقدرة حكومته على التعامل مع التهديدات الأمنية.
ويرى محللون أن تصاعد الخطاب الأمني قبيل التصويت يعكس سعي الأحزاب اليمينية إلى إظهار الحزم تجاه الفلسطينيين واستمالة الناخبين القلقين من الهجمات.
ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، قُتل 112 فلسطينيًّا في هجمات وأحداث عنف في الضفة الغربية منذ بداية العام، بينهم المشتبه بهما في هجوم الخليل؛ وفي الفترة نفسها، قُتل ستة إسرائيليين في هجمات بالضفة الغربية، بحسب التقرير.