المصدر: المدن
الخميس 26 شباط 2026 15:48:33
وقع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام مرسوم فتح عقد استثنائي لمجلس النواب من 2 الى 16 اذار.
وحدد المرسوم أعمال هذا العقد الاستثنائي بمشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب والتي ستحال إليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس.
في هذا الإطار، أحال رئيس مجلس النواب نبيه بري اقتراح قانون العفو العام على اللجان النيابية المشتركة.
متطلبات التشريع
يفسّر الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل الدعوة إلى عقد استثنائي لمجلس النواب على أنها "إجراء طبيعي وضروري في هذه المرحلة، نظراً لانتهاء العقد الاستثنائي الأول الذي كان قد وقّعه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث ينتهي هذا العقد اليوم 26 شباط". ويشير في حديث لـ"لمدن" إلى أنه "لو لم تتم الدعوة إلى عقد استثنائي جديد، لكان المجلس النيابي مُنع من الاجتماع اعتباراً من اليوم التالي وحتى أول ثلاثاء يلي الخامس عشر من شهر آذار، وذلك استناداً إلى أحكام المادة 32 من الدستور اللبناني".
وتنص المادة 32 على أن المجلس النيابي يجتمع سنوياً في عقدين عاديين: يبدأ العقد الأول يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر آذار، وتستمر جلساته حتى نهاية شهر أيار، فيما يبدأ العقد الثاني يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر تشرين الأول، وتُخصص جلساته للبحث في مشروع الموازنة العامة والتصويت عليها قبل أي عمل آخر، ويمتد هذا العقد حتى نهاية السنة.
وبالتالي، فإن فتح عقد استثنائي في هذه الفترة يتيح للمجلس النيابي ممارسة صلاحياته التشريعية، سواء لجهة تمديد بعض المهل القانونية، أو حتى النظر في تمديد ولاية المجلس النيابي إذا دعت الحاجة، أو إقرار قوانين ملحّة مطلوبة منه. ذلك أن المجلس، وبموجب المادة 32، لا يمكنه الاجتماع خارج مواعيد العقود المحددة دستورياً ما لم يُفتح عقد استثنائي.
وفيما يتعلق بالدعوة التي وجّهها رئيس مجلس النواب، بإحالة اقتراح قانون العفو العام على اللجان النيابية المشتركة، يوضح إسماعيل أنه لا يوجد رابط مباشر أو حتمي بينها وبين دعوة رئيس الجمهورية إلى عقد استثنائي. فالدعوة الأولى تتعلق باجتماع اللجان النيابية المشتركة، ولا تشمل الهيئة العامة أو هيئة مكتب المجلس، وهي الجهة المناط بها إعداد جدول أعمال الجلسات التشريعية. وقد تشكّل هذه الدعوة مقدّمة أو تمهيداً، إلا أنها لا ترتبط حكماً بقرار فتح عقد استثنائي.
هاشم: الدورة مفتوحة وليست محصورة بالقانون الانتخابي
من جهته، اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم أن فتح عقد استثنائي لمجلس النواب أمر طبيعي حصل في مرات عدة سابقاً، موضحاً في حديث إلى "المدن" أن هناك عدداً من القوانين التي من الممكن إقرارها في هذه المرحلة قبل انطلاق الدورة العادية التي تبدأ يوم الثلاثاء الأول بعد 15 آذار.
وأشار هاشم، إلى أنه لا علاقة أبداً بين فتح الدورة الاستثنائية وقانون الانتخابات، مؤكداً أن الدورة مفتوحة وليست محصورة بالقانون الانتخابي، وأن هناك قانوناً نافذاً يجب الالتزام به. وأضاف أن الهدف من الدورة الاستثنائية هو استكمال العمل التشريعي في عدد من القوانين المهمة، معتبراً أن ربطها بقانون الانتخابات "ليس في محلّه".