المصدر: وكالات
الجمعة 9 تشرين الأول 2026 19:04:08
فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الجمعة، بعد ساعات من فوز إحدى القاضيات السابقات فيها بجائزة نوبل للسلام.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان: "لن يسمح الرئيس ترامب أبداً للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة أميركيين. لهذا السبب، تفرض الولايات المتحدة اليوم عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية. سنحظر التعاملات مع هذه المحكمة المارقة، ونقطع مواردها ونشلّ قدرتها على العمل".
وأضاف: إن لم يتم كبح جماح المحكمة الجنائية الدولية فالولايات المتحدة ستواصل العمل على تفكيكها ونتوقع من حلفائنا الأعضاء في المحكمة الذين يعتمدون علينا لحمايتهم أن يكبحوا جماح هذه المحكمة المارقة
وتأسست المحكمة عام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ويبلغ عدد الدول الأعضاء فيها 125 دولة، من بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي وأعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، باستثناء الولايات المتحدة وتركيا.
وكانت نافي بيلاي، القاضية الجنوب أفريقية التي فازت الجمعة بجائزة نوبل للسلام تقديراً لعملها في مجال العدالة الجنائية الدولية، قد شغلت منصب قاضية في دائرة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية بين عامي 2003 و2008.
وقالت لجنة نوبل، في حيثيات منح الجائزة، إنها سعت إلى "التذكير" في وقت "يتعرض فيه القضاة ومؤسسات القانون الدولي لهجمات سياسية. إن وجود نظام قانوني دولي يُحاسَب فيه مجرمو الحرب وينال ضحايا الانتهاكات العدالة، شرط مسبق لعالم يسوده السلام".
وقال روبيو إن العقوبات صيغت بطريقة تتيح للمحكمة والدول الأعضاء فيها فرصة معالجة المخاوف الأميركية.
ولم يقدم مزيداً من التفاصيل، لكن مسؤولاً رفيعاً في وزارة الخارجية الأميركية قال إن وزارة الخزانة ستصدر مجموعة من التراخيص"لحماية المصالح الأميركية"، في إشارة على ما يبدو إلى إعفاءات موقتة من بعض العقوبات.
تحظر العقوبات الأميركية عادةً على جميع الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها العمل مع أي جهة خاضعة للعقوبات، ما يدفع المصارف إلى إغلاق الحسابات، وشركات التأمين إلى إنهاء التغطية، وشركات البرمجيات إلى وقف التعاون.
وسبق لإدارة ترامب، خلال ولايته الأولى، أن فرضت عقوبات محددة على مسؤولين في المحكمة، قبل أن يرفعها الرئيس جو بايدن. وأعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة بعد أيام قليلة من عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025.
ونددت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة بالعقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، معتبرة انها "اعتداء على سيادة القانون".
وقالت المحكمة في بيان إن هذه العقوبات تمثل "اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل إن أحدا لا يعلو فوق القانون"، معتبرة أن "التاريخ سيحكم على هذه اللحظة".