المصدر: Ermnews
الخميس 7 أيار 2026 21:15:19
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن 13 ناقلة نفط إيرانية اخترقت الحصار الأمريكي منذ أن بدأت واشنطن فرضه ضد السفن الإيرانية في خليج عمان الشهر الماضي.
وفي تحليل لصور الأقمار الصناعية، وبيانات تتبع السفن، كشفت الصحيفة أن ذلك تم عبر "عمليات نقل سرية" من سفينة إلى أخرى على بُعد آلاف الأميال، وقرب مجموعة جزر صغيرة في إندونيسيا تُعرف باسم أرخبيل رياو.
ونقلت "واشنطن بوست" عن خبراء أن عمليات النقل تلك "تُعد جزءا من ترتيب خلفي ساعد طهران لسنوات على مواصلة بيع النفط رغم العقوبات الدولية القاسية".
وأشارت إلى أن عمليات النقل السرية تلك هي التي سمحت لطهران بالإبقاء على المصدر المالي متدفقاً، وسط الحصار الذي منع تصدير النفط الإيراني.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية منذ 16 أبريل أن 6 ناقلات محمّلة كانت تبحر تحت العلم الإيراني اقتربت من ناقلات فارغة، كما التُقطت صور لـ7 ناقلات إضافية، بدت وكأنها تبحر تحت أعلام مزيفة أو لديها إدارة غير مُعلنة، وفق قاعدة بيانات الشحن "إيكواسيس".
وحسب شركة تتبع النفط "تانكر تراكرز" فإن تلك الناقلات فرّغت نحو 22 مليون برميل من النفط الخام الإيراني، وهي كمية قد تتجاوز قيمتها ملياري دولار بالأسعار الحالية للسوق.
وأشارت الشركة إلى أن عمليات نقل النفط قد حدثت بالفعل، إذ إن الناقلات المحملة نقلت حمولتها لسفن كانت فارغة.
وأوضحت الصحيفة نقلاً عن شركة الاستخبارات البحرية "ويندوارد"، أن أرخبيل رياو، الواقع على الطريق إلى الصين من الشرق الأوسط، يُعد محطة عبور لطالما استُخدمت لتبادل النفط الإيراني سرا بين السفن بهدف إخفاء مصدره.
وتشتري الصين أكثر من 90 في المئة من النفط الخام الإيراني، مستفيدة من خصومات كبيرة، لكنه لا يزال يدرّ عائدات تشكل ما يقرب من نصف ميزانية الحكومة الإيرانية، بحسب الحكومة الأمريكية.
ووفقًا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي، فإن صور الأقمار الصناعية تُعد واحدة من الوسائل القليلة التي يمكن من خلالها التأكد من حدوث مثل هذه العمليات، لأن الناقلات المعنية نادرا ما تبث مواقعها، وأحيانًا تمر شحنة واحدة من النفط الإيراني بعدة عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر قبل وصولها إلى وجهتها، وغالبًا ما تكون السفن المشاركة ذات تسجيلات غامضة أو ترفع أعلامًا مزيفة.
وحسب شركة الاستخبارات العالمية "كبلر"، هناك نحو 42 مليون برميل من النفط الإيراني ما زال عائمًا على متن ناقلات قرب أرخبيل رياو، انخفاضًا من نحو 90 مليون برميل في أوائل فبراير، وذكرت الشركة في تقرير لها أمس الأربعاء أن "الكميات لا تزال موجودة حاليًا، لكن إعادة الإمداد لم تعد ممكنة".
ونقلت "واشنطن بوست" عن المحللة الأولى في شركة "ويندوارد" ميشيل فيزه بوكمان، أنه: "في النهاية، كلما طال أمد الحصار، قلّت الشحنات التي تستطيع إيران إرسالها إلى الصين".
بينما قال الباحث في شؤون الطاقة لدى المعهد الملكي للخدمات المتحدة، بيتراس كاتيناس: "أما التفاصيل المالية المتعلقة ببيع النفط الذي يُنقل من سفينة إلى أخرى، بما في ذلك التوقيت الدقيق الذي تتلقى فيه طهران الأموال، فعادة ما تكون غامضة وأحيانا يجري إخفاؤها عمدا".
وأضاف للصحيفة أن "بعض المشترين يدفعون جزءا من الأموال مقدما، بينما يُسدد آخرون عند وصول الناقلة إلى المياه الإقليمية أو بعد دخولها الميناء".
وكانت البحرية الأمريكية وسّعت عملياتها ضد الصادرات الإيرانية إلى ما وراء الشرق الأوسط، بعد 3 أيام من بدء تطبيق الحصار، وبموجب ذلك فإن القوات الأمريكية تملك صلاحية إيقاف أي سفينة مرتبطة بإيران أو يُشتبه في أنها تحمل شحنة قد تساعد الحكومة الإيرانية.