عملية "فجر اليمن" تتقدم في تعز... تصعيد عسكري وتحذيرات صحية

تواصل القوات الحكومية اليمنية تقدمها في عدد من جبهات القتال ضمن عملية "فجر اليمن"، بالتزامن مع تصعيد عسكري في مديرية الوازعية ومحاصرة مدينة المخا، وتحركات حكومية تستهدف التوجه نحو محافظة الحديدة، في وقت تتواصل فيه المواجهات مع جماعة أنصار الله الحوثيين، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في البلاد

تقدم ميداني في تعز واشتباكات عنيفة مع الحوثيين
 

أفادت وسائل إعلام يمنية حكومية باندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في جبهة الصلو جنوب محافظة تعز، فيما تستمر المواجهات المحتدمة في عدد من جبهات المحافظة.

وحققت القوات الحكومية، ممثلة بألوية درع الوطن واللواء 35 مدرع، تقدماً ميدانياً تمثل في السيطرة على جبل المنصورة وأعلى قمة في جبل حبشي، إضافة إلى تلال استراتيجية في مديرية الوازعية.

ويتزامن هذا التقدم مع إطلاق عملية عسكرية لاستعادة مديرية الوازعية، التي تمثل ظهيراً للساحل الغربي، في ظل تصاعد التحركات العسكرية في المنطقة.

وشهد عدد من الجبهات قصفاً مدفعياً وغارات جوية استهدفت تحصينات للحوثيين في منطقتي التربة والنوازل، كما استهدفت غارات جوية مواقع للجماعة في مديرية المواسط بمحافظة تعز.

قتلى وجرحى جراء القصف على مديريات في تعز

على الصعيد الإنساني، أسفر قصف مدفعي نفذه الحوثيون على خمس مديريات في محافظة تعز عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 19 آخرين.

وتأتي هذه الخسائر في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعدد جبهات المواجهة في المحافظة، بالتزامن مع تحركات القوات الحكومية على محاور استراتيجية.

 
استئناف الرحلات في مطار عدن بعد هجوم الحوثيين

وفي تطور متصل، استأنف مطار عدن الدولي رحلاته الجوية بعد تعليقها إثر هجوم للحوثيين باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية.

وكان الهجوم قد أدى إلى تحويل مسار رحلة جوية قادمة من القاهرة إلى مدينة جدة السعودية، إضافة إلى إخلاء المطار، وسط إدانات رسمية ومطالبات دولية باتخاذ إجراءات لحماية الملاحة الجوية.

 
منظمة الصحة العالمية تحذر من فجوات حرجة في القطاع الصحي

بالتوازي مع التصعيد العسكري، حذرت منظمة الصحة العالمية من وجود فجوات "حرجة" في الاستجابة الصحية في اليمن، في ظل استمرار النزاع وتصاعد الاحتياجات الإنسانية والطبية.

وقالت المنظمة إن احتياجاتها التمويلية العاجلة للاستجابة الصحية في اليمن ارتفعت من تسعة ملايين دولار إلى 31 مليون دولار، إضافة إلى 700 ألف دولار لدعم الاستجابة للاجئين في جيبوتي.

وأشارت المنظمة إلى نقص الشركاء القادرين على تشغيل نقاط إسعاف الإصابات الشديدة على ساحل محافظة لحج وفي محافظة الضالع، موضحة أن عدداً قليلاً من الوكالات يستطيع تقديم الرعاية اللازمة للمصابين بإصابات خطيرة.

وتسلط هذه التحذيرات الضوء على التحديات التي تواجه الاستجابة الطبية في اليمن، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية وتتزايد الاحتياجات الصحية، بالتزامن مع اتساع رقعة العمليات في محافظة تعز ومحيط الساحل الغربي.