المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الأربعاء 25 آذار 2026 12:25:16
في أول اطلالة اعلامية له بعد تعيينه عضوا في المجلس السياسي في حزب الله، شدّد وفيق صفا على أنّ الحزب لا يريد حربًا داخليّةً، ولا صدامًا مع الجيش اللّبنانيّ، وأنّه يعتبر نفسه "الأحرص" على السّلم الأهليّ والوحدة الوطنيّة. وقال إنّ "حزب الله" يملك القدرة على إشعال الفتنة، لكنّه لا يريدها، فيما خصومه هم الذين يدفعون في هذا الاتّجاه، بحسب تعبيره.
كما أعاد التذكير بأحداث السّابع من أيّار، وقال إنّه سمع من السّيّد حسن نصر الله أنّ فلسفة تلك المحطّة كانت تقوم على تفادي الصّدام مع الجيش بعدما كُلّف بقطع شبكة الاتّصالات الخاصّة بالحزب، مضيفًا أنّ الحزب كان حريصًا على تجنّب مواجهة الجيش، وأنّ هذا الخيار ما زال قائمًا.
وفي ما يتّصل بالمؤسّسة العسكريّة، قال إنّ الجيش مؤلّفٌ من أبناء هذا البلد ومن مختلف مكوّناته، وإنّه لا مبرّر للقتال معه. كما نفى أن يكون الحزب أو "الثّنائيّ" هدّدا يومًا بتفكيك الجيش أو الدّفع إلى انقسامه، معتبرًا أنّ وظيفة الجيش يجب أن تبقى محصورةً بحماية الحدود والسّلم الأهليّ.
الحزب هو الأحرص اذا على السلم الأهلي. لكن كيف يجمع بين هذا الحرص من جهة، و تحدي الدولة وارادة معظم اللبنانيين، في كل القضايا المصيرية الكبرى، من جهة أخرى، تسأل مصادر سياسية سيادية عبر "المركزية"؟
كيف يجمع بين هذا الحرص وبين اصراره على وضع كل ما يقرره اكثرية اللبنانيين ممثلين بأكثريتين وزارية ونيابية، في سلة المهملات، في كل مرة تكون فيها هذه القرارات لا تعجب الحزب او تناسبه، سواء في السلاح او الحرب والسلم او الانتخابات؟
كيف يجمع بين هذا الحرص وبين التلويح باعدام العملاء وبمحاسبة من يعارضون خياراته، وبين هذا الحرص والتذكير بـ٧ ايار، كلما دق الكوز بالجرة، وبينه والتهديد بانفجار البلد اذا ذهب بمسارات لا ترضي الحزب او رئيس مجلس النواب نبيه بري كما لوح المفتي احمد قبلان؟
كل ما تقدم كان ليكون بلا جدوى لو ان الحزب فريق سياسي أعزل، ككل الأطراف السياسية اللبنانية، لكنه يحمل السلاح وقد استخدمه اكثر من مرة في الداخل لترويع اللبنانيين وإخضاعهم.
من هنا، "يسمحلنا فيها صفا"، تتابع المصادر، هو وحزبه آخر الحريصين على هذا السلم، وكلامه عن هذا السلم ليس الا لهز العصا للبنانيين. فلو كانوا فعلا حريصين عليه، لراعوا الاغلبية اللبنانية ونفذوا قرارات الدولة وأقلعوا عن تحديها، تختم المصادر .