المصدر: نداء الوطن
فيما يحاول "حزب الله"، بكل ما يختزنه من تهويل وتشويش، كسر عزيمة الدولة وإرباك مسارها التفاوضي، الذي بات عنوانًا لتحرير القرار اللبناني من القبضة الإيرانية، جاءت مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون أشبه بـ"هجمة مرتدّة" على حملات التشكيك والتخوين التي تستهدف خيار الدولة، وعلى ما أُثير قبل أيام من "لاءات عسكرية" مفبركة في غرف "الممانعة" الصفراء.
لم يكتفِ عون بالدفاع عن "صيغة الإطار"، بل وضع الأصبع على معضلة بنيوية حكمت البلاد لسنوات، أي مَن يملك القرار في لبنان، الجمهورية اللبنانية، أم الجمهورية الإسلامية في إيران؟ لذلك، أكد أنه "لن يقبل تحت أي ظرف أن يفاوض أحد عن لبنان، لأن سيادة لبنان تفترض بالدرجة الأولى استقلالية قرار السلطة السياسية". وبلسان حال المواطنين، أشار الرئيس إلى أنه "للأسف، هناك اليوم فريق في لبنان، خياراته تختلف عن خيارات غالبية اللبنانيين، وهو خاضع للتأثير الإيراني، ويعمل ليكون بديلا من الدولة ويفاوض باسمها".
وإذ اعتبر عون أنه "يجب البدء بتلمّس تنفيذ بعض بنود "صيغة الإطار" في الفترة القصيرة المقبلة"، فإنه يفتح الباب أمام مسار يهدف إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، لا لمصلحة الأخيرة كما يدعي "حزب الله" وأعوانه، بل لمصلحة لبنان أولا. وشدد رئيس الجمهورية خلال استقباله وفودًا سياسية واقتصادية أمس، على أن "قطار الدولة أقلع، وقرار حصرية السلاح سينفذ، ولا بديل عن قيام الدولة لتحقيق مصلحة جميع اللبنانيين".
وفي حين تمضي المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية قُدمًا، علمت "نداء الوطن"، أنه من المقرّر أن تُعقد الجولة المقبلة في وزارة الخارجية الإيطالية في روما، على أن تكون محادثات تقنية تستند إلى النقاشات الثلاثية التي جرت في واشنطن، وإلى "صيغة الإطار" التي تم التوصل إليها في حزيران. ومن المتوقع أن تضم الوفود، إلى جانب الدبلوماسيين، مسؤولين عسكريين، ما يفتح الباب أمام احتمال مشاركة القيادة المركزية في الجيش الأميركي. كما علمت "نداء الوطن" أن الجانب السياسي اللبناني سيكون حاضرًا إلى جانب الوفد العسكري، بهدف تسهيل التفاهم على الخطوات العملياتية المقبلة.

