المصدر: Kataeb.org

The official website of the Kataeb Party leader
الاثنين 27 نيسان 2026 14:12:53
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنَّ "من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني"، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟
وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة". وتساءل :"الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً."
وأضاف: " ابلغنا الجانب الاميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى ان وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في ١٤ و٢٣ نيسان، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي اكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على انه "لن تقوم اسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً ".
وأكد على ان "هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان او في واشنطن، واي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد اي تغطية رسمية لبنانية له."
وشدد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية.
وقال:"واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟"، وأكد أنه لن يقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ.
كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها.
المفتي دلي
في مستهل اللقاء تحدث الشيخ المفتي القاضي حسن دلى فقال: "إن لقاءنا اليوم يجمع لبنان بمختلف مكوناته من الجنوب وحاصبيا والعرقوب، فهذه المنطقة ومنذ عقود لم تجد الراحة، حيث اننا في وطن يجب ان نكون من اولويات مسؤوليه، فعلى المؤسسات الخدماتية والأمنية والإدارات، ان تعمل بجد ونشاط اكبر. وفي هذه الايام الصعبة تعرضت هذه المنطقة للقصف والتهجير والتنكيل والتدمير بكل انواعه. "
وتابع:" فخامة الرئيس، لقد اعدتم الامل في خطابكم الاخير لكل لبنان وللجنوب الذي هو كرامة لبنان، وعلينا ان نضع يدنا بيدكم من اجل النهوض بهذا الوطن. ونطالب اليوم بوجود الجيش والقوى الامنية في مناطقنا، فالجيش الوطني هو الحامي لنا ولا نرضى بغير الدولة وسلاحها ليحمينا. "
واشار المفتي دلى الى ان الوفد المرافق يمثل كل لبنان بمكوناته ومذاهبه المختلفة و"يجمعنا الوطن ونحن لا نريد الا الوطن ولا نقول الا كلنا للوطن. ومطلبنا هي الدولة ثم الدولة ثم الدولة. واليوم وفي خضم هذه الاحداث والازمات ندعو الدولة لأن تكون موجودة في هذه البلدات والقرى من اجل اعطاء الضمانات لأهلها. وهذه القرى في حاصبيا والعرقوب صامدة، وكل اهلها موجودون فيها رغم الالم والوجع الذي يلحقنا من هذه الحرب المدمرة، وتحتاج الى وجود امني يكون العين الساهرة لحمايتها. ولكن اليوم العين عليكم فخامة الرئيس لأن تكون هذه المنطقة والجنوب وكل لبنان محمياً من قبل الدولة وسلاحها. واريد ان اضيف هنا الى ان الزراعة حالياً معطلة في هذه المنطقة، ويجب الا ننسى مناطق مزارع شبعا التي هي تحت الاحتلال، ونطالب بأن يتضمن اي اتفاق، في حال حصل، تحرير هذه المنطقة. ونشكركم فخامة الرئيس على استقبالنا ولكم كل التحية من سماحة مفتي الجمهورية الذي يؤيد موافقكم الكريمة."
رئيس اتحاد بلديات الحاصباني
ثم تحدث رئيس بلدية حاصبيا ورئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، فقال:" نقف اليوم أمام مرحلة مفصلية في تاريخ وطننا، مرحلة تتطلب أعلى درجات الحكمة والجرأة في اتخاذ القرارات، وهي الصفات التي عهدناها في قيادتكم الحكيمَةِ، سَوَاءٌ خِلَالَ مَسِيرَتِكُمْ عَلَى رأس المؤسسة العسكرية أو في موقعكم اليوم في سدة المسؤولية الوطنية الأولى. لقد أثبتم في أحلك الظروف التي مر بها لبنان قدرة استثنائية على إدارة الأزمات بثبات ووعي مستندين إلى رؤية وطنية جامعة، وإلى إيمان راسخ بوحدة الدولة ومؤسساتها. إن قيادتكم الحكيمة للجيش اللبناني شكلت نموذجا يُحتذى به في الوطنية والشجاعة والتضحية، وكانت أحد أبرز الأسباب التي أوصلتكم الى ثقة اللبنانين وتوليكُم رئاسة الجمهورية. إننا اليوم نعلق امالا كبيرة على عهدِكُمْ ، في العمل الدؤوب من أجل بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيخ سلطة الشرعية، بما يُعيدُ لِلدَّوْلَةِ حُضُورَهَا وَهَيْبَتَها، وَيُؤَمِّنُ الاستقرار والأمان لكل المواطنين دون استثناء.
أمَّا مَنْطِقَةً حَاصْبَيًّا ، وَمِنْهَا مَنْطِقَةُ العَرْقُوب، فَقَدْ كَانَتْ في صُلْبِ الأَحْدَاثِ الَّتِي عَصَفَتْ بِلْبْنَانَ، وَدَفَعَتْ أَثْمَانًا بَاهِظَةً جَرَّاءَ تَدَاعِيَاتِ اتفاق القاهرة وما تَلاهُ مِنْ وَيْلَاتٍ وتَفَلَّتِ أَمْنِي وَتَدَخُلَاتِ أضْعَفَتْ سُلْطَةَ الدَّوْلَةِ عَلَى أَرْضِهَا. وَإِنَّ اسْتِذْكَارَ هَذِهِ التَّجْرِبَةِ اليَوْمَ إِنَّمَا يُؤَكِّدُ أَنَّ بَسْطَ سِيَادَةِ الدَّوْلَةِ عَلَى كَامِلِ تُرَابِهَا لَيْسَ خيَارًا، بَلْ ضَرُورَةً وطنيَّة حَتْمِيَّة لِحِمَايَةِ لُبْنَانَ وَمَنْعِ تِكْرَارٍ مِثْلِ تِلْك المحن. وَانَّهَا اليَوْمَ تَتَطَّلَّعْ ، كَغَيْرِهَا مِنَ المَنَاطِقِ اللُّبْنَانِيَّةِ، إلَى دَوْلَةٍ حَاضِرَةٍ بِكُلِّ مَقَومَاتِهَا، تُنْصِفُ أَبْنَاءَهـا وتعزز إِنْمَاءَهَا وَتُثَبِّتْ أَهْلَهَا فِي أَرْضِهِمْ .إنَّ هَذِهِ المَرْحَلَةَ تَسْتَدْعِي تَضَامنَ جَمِيعِ اللُّبْنَانِيِّينَ وَتَكَاتُفَهُمْ خَلْفَ الدَّوْلَةِ وَمُؤَسَّسَاتِهَا، لِمُوَاجَهَةِ التَّحدِيَاتِ وَبِنَاءِ مُسْتَقْبَلِ يَلِيقُ بِوَطَنِنَا، وَيُكَرِّسُ حَقَّ اللُّبْنَانِيِّينَ فِي العَيْشِ بِكَرَامَةٍ وَأَمَانِ، فِي وَطَن يُحَقَّقُ طُمُوحَاتِهِمْ وَلَا يَجْعَلُهُمْ مَشْرُوعًا لِلْهِجْرَةِ طَلَبًا لِلأمَانِ وَالعَيْشِ الكَرِيمِ.
كُلُّ الثَّقَةِ بِأَنَّ قِيَادَتَكُمْ سَتَبْقَى عَلَى قَدْرِ تَطَلُّعَاتِ اللُّبنانيينَ، وَأَنَّكُمْ مَاضُونَ بِعَزْمٍ وَثَبَاتٍ نَحْوَ بِنَاءِ دَوْلَةٍ قَوِيَّةٍ، عَادِلَةٍ، وَسَيِّدَةٍ عَلَى كَامِلِ تُرَابِهَا الوَطنِي، دَوْلَةٍ تَحْمِي أَبْنَاءَهَا، وَتَصُونُ كَرَامَتَهُمْ، وتفْتَحُ أَمَامَهُمْ أَبْوَابَ الأَمَلِ وَالمُسْتَقْبَلِ فِي أَرْضِهِمْ."
الشيخ وسام سليقا
بدوره، تحدث الشيخ وسام سليقا، ناقلاً في بداية كلامه للرئيس عون تحيات شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي ابي المنى ومشايخ قضاء حاصبيا، وقال:" في زمن يغيب فيه الكثيرون عن جوهر المعنى، يبقى الامل حاضرا بنخبة حية حاملة في قلبها وعقلها وضميرها ووجدانها الهوية الوطنية اللبنانية وهموم الناس ساعية بكل ما اتت من قوة لخلاص لبنان وشعبه، وعلى رأسها فخامة رئيس البلاد والعباد العماد جوزاف عون، ولكم منا كل التقدير والاحترام. جئنا اليوم من جنوب العزة والكرامة حاملين بيد محبة الناس لفخامتكم، وبيد اخرى ألم ووجع وهموم الناس الصابرين المؤمنين المتمسكين بهويتهم اللبنانية المحافظين على ارضهم والذين يجسدون بصمودهم ثقافة الحياة. ولأننا ابناء الجنوب، ولأن ثقافتنا ثقافة حياة، وتاريخنا مشرق لن تشوهه الاحقاد، جئنا اليوم وكلنا ثقة وايمان بأن جنوبنا العزيز ليس في ذاكرة النسيان بل موضوع في قلب وعقل فخامة الرئيس، بأنهاره وأوديته بمحبة وطيبة اهله، وببراءة اطفاله وهمة شبابه، بثقافة مثقفيه وسواعد فلاحيه، وبمآذن جوامعه واجراس كنائسه، فلو كانت قطرة من ماء او حفنة من تراب او صخرة من جبالنا الشامخة، فهي أمانة أمنكم عليها الله وفخامتكم اهل للامانة."
واضاف:"نحن اليوم كشعب لبناني كمثل سفينة في بحر تتلاطمها الامواج الاستكبارية الاستعمارية من اجل اسقاط مضمونها الانساني وجمالها الروحي وعزتها وكرامتها الوجودية ولكن ايماننا كبير بأن ربان السفينة وقائدها سيقود السفينة الى بر الامان والراحة والاطمئنان والسلم والسلام كما قال السيد المسيح في انجيل يوحنا "اعرفوا الحق والحق يحرركم". ورأيناكم فخامة الرئيس تحملون راية الحق لتحرير البلاد والعباد ولكم منا الدعاء بالتوفيق بكل خطواتكم والتسديد بكل مهماتكم."
الخوري فخري مراد
ثم تحدث الخوري فخري مراد ممثلا المطران الياس الخوري راعي ابرشية صور وصيدا وتوابعهما للروم الأرثوذكس الذي نقل الى الرئيس عون تحيات المطران الخوري، وقال:" إن حضور الرب القائم في وسط تلاميذه بدد مخاوفهم وحوّلهم الى فرح عظيم. هذه القيامة هي التي تدفعنا اليوم للبشارة بقيامة لبنان والعيش فيه بفرح وسلام مهما بلغت الشدائد والازمات والاحزان .نحن لا نعرف اليأس والذل والهوان لأننا ابناء القيامة والفرح والسلام وايماننا يختبر في الازمات ويخرج منها اكثر نقاء. اننا يا فخامة الرئيس نؤيد مواقفكم المشرفة للوطن مع قرارات الحكومة مجتمعة ولكم منا الدعم المطلق للجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية، كما ونشد على يدكم بخطابكم الاخير للبنانيين كافة اينما وجدوا، والذي فيه كل الشجاعة الحرة والكلمة المسؤولة بالوعي والارادة الحرة والتصميم لبناء لبنان الواحد وطن السلام والايمان ووطن الشرف والتضحية والوفاء."
رئيس بلدية كفرشوبا
كما تحدث رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، فشدد على ان أبناء حاصبيا والعرقوب وضواحيهما "يعرفونكم يا فخامة الرئيس منذ خدمتكم في المؤسسة العسكرية كضابط وكقائد للجيش، واليوم نعرفكم كرئيس وقائد للبلاد، ونشهد على انكم على قدر المسؤولية صدقاً وعطاء وتضحية ووفاء، ونعرف وطنيتكم لانكم تضعون مصلحة الوطن فوق أي مصلحة فردية او شخصية او فئوية، وهذا النهج والمواقف لبناء دولة حديثة هو متا دفعنا في منطقة العرقوب ان نكون خلفكم وخلف الدولة، وانتهجنا للمرة الأولى أسلوب المقاومة المدنية السلمية في مواجهة الواقع الذي نعيشه. فبعد ان جربنا في السابق وانسقنا وراء قيادات تخوض معارك غير محسوبة ليس للبنان فيها القدر الكافي بما يتناسب مع حجمه وموقعه، ودفعنا ثمناً غالياً في الأرواح والممتلكات والتشريد، قررنا هذه المرة الا نكون ساحة لصراعات لا مصلحة لنا فيها، معتمدين على حقنا في الحياة والعيش وعلى التضامن الاجتماعي المتين في المنطقة التي تضم كل الطوائف، واستطعنا تجنيبها ويلات النزوح والحروب والتدمير. ولكننا نعاني من غياب الدولة منذ 50 عاماً، حتى انه في العام 2000 مع تطبيق القرار 425، بقي النظام السوري قادراً على التدخل في شؤون المنطقة لمصالحه.
لذلك، نتمنى عليكم خلال المفاوضات التي ستجري في مسألة الحدود، ان تشملوا منطقة العرقوب لانها لبنانية 100 في المئة، ولا يوجد ملكية لاي دولة أخرى بها، ونحن متمسكون بتحريرها بالوسائل التي تراها الدولة مناسبة، حفاظاً على الوطن وحدوده ولتحرير الأرض، ونبارك نهجكم ومواقفكم الجريئة لانكم لن تتخلوا عن تحرير لبنان من كل الاحتلالات، ونريد ان تعزز الدولة التي كانت غائبة حضورها، واولا عبر وجود الجيش اللبناني في هذه المنطقة."
الرئيس عون
وبعدما تحدث عدد من أعضاء الوفد، رد الرئيس عون مرحباً وأكد تفهمه لهواجس أبناء منطقة حاصبيا والعرقوب، وتمسكهم بوجود الدولة اللبنانية في منطقتهم، وتطرق أمامهم إلى الجهود التي يقوم بها من أجل وقف الحرب، واستعادة الأرض المحتلة.
وثمّن موقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي صدر قبل يومين والذي أكد على دعم التفاوض، وقال:"هذا ليس غريبا عن سماحته، الذي لطالما كانت مواقفه تصب في المصلحة الوطنية."
وتطرق الرئيس عون إلى قرار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مشيرا الى ان لبنان كانت له تجارب سابقة في التفاوض المباشر، في الأعوام 1949، و 1983، و1993، وأضاف: "من التجني أن يُقال أنه لا يجوز التفاوض مع إسرائيل، لأنها عدو لنا. فالتفاوض يحصل اساساً مع الخصوم والاعداء وليس مع الأصدقاء."
وقال الرئيس عون: "من جرنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟ لو كانت الحرب هي الحل، لكنت أول من دعا إليها وانخرط فيها. أنا مع الحرب، لو كنا قادرين من خلالها على تحرير الأرض والأسرى. لم يبق لنا الا التفاوض لاستعادة حقوقنا، واراضينا وأسرانا."
وتساءل :"الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة، وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيدناها. ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً."
وشدد الرئيس عون على أنه لا يجوز أن يكون ولاء اللبنانيين إلا للبنان، وآن الأوان لنتخلص من الولاءات لبلدان أخرى، تجرنا إلى حروب لتحقيق مصالحها على حساب شعبنا.
وقال: "لا عَلَم للبنانيين غير العلم اللبناني، ومن يريد أن يحمل علماً آخر، فليذهب الى البلد الذي يحمل علمه."
وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة. فموقف الفريق اللبناني في واشنطن مشرِّف، وهو موقف قوي وصلب تجاه مصلحة لبنان، بعكس ما يتم الترويج له".
ولفت إلى أنه في كل دول العالم، يجلس الأعداء مع بعضهم للوصول الى اتفاق، وآخر نموذج أمامنا هو ما يحصل بين ايران والولايات المتحدة الأميركية. فهل يسمح لهم التفاوض كأعداء، ولا يسمح بذلك للبنان؟
وقال:"واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهي الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى، وتثبيت الحدود، وانهاء حالة العداء، وان تكون الدولة اللبنانية وحدها الموجودة في الجنوب. هدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أؤكد لكم أنني لن اقبل بالوصول الى اتفاقية ذل".
وشدد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية.
وختم رئيس الجمهورية كلامه بالتأكيد على أنه بوحدتنا ومواقفنا الوطنية نواجه كل التحديات، ولا خوف من سعي بعض الافرقاء الى حصول فتنة داخلية تحقيقا لمصالحهم الخاصة، فالفتنة لن تحصل، والصراع الداخلي في لبنان خط أحمر.
تصريح المفتي دلي
وبعد اللقاء، أدلى المفتي دلي بالتصريح التالي:
"لقد تشرفتُ مع وفدٍ كريم من منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب، بزيارة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في الجنوب في ظل ما تتعرض له هذه المناطق من اعتداءات وانعكاساتها على حياة المواطنين وصمودهم.
وشدد الوفد على ضرورة تعزيز حضور الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وإعادة مراكزهم إلى القرى والبلدات بما يعزز الأمان والاستقرار، مؤكدين تمسكنا بالدولة ومؤسساتها الشرعية كمرجعية وحيدة للحماية.
كما طالب الوفد بتأمين الدعم المعيشي والصحي للأهالي عبر الجهات المعنية بما فيه إعادة الاعمار والتعويض على المزارعين لما لحقهم من خسائر. وأكد الوفد دعمه الكامل لفخامة الرئيس، ولرئاسة مجلس الوزراء ممثلة بدولة الرئيس نواف سلام، ولكل الجهود الرامية إلى وقف الاعتداءات واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة، بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وعودة الأسرى.
من جهته، أكد فخامة الرئيس متابعته للأوضاع، والعمل مع الجهات المختصة لتأمين احتياجات المواطنين وتعزيز صمودهم في أرضهم."
وزير الدفاع الوطني
الى ذلك، كانت الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، موضع بحث بين الرئيس عون ووزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الذي تداول مع الرئيس عون في المستجدات الأخيرة في ضوء تعثر اتفاق وقف اطلاق النار في الجنوب واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والقرى اللبنانية.
وزير الداخلية والبلديات
كذلك استقبل الرئيس عون وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الذي عرض معه الوضع الأمني في البلاد عموماً وفي بيروت وضواحيها خصوصاً، والتدابير التي تتخذها الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة للمحافظة على الامن والاستقرار.
وتم خلال اللقاء التأكيد على أهمية تطبيق القانون على الجميع، وتنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء مؤخرا.
قائد الجيش
والأوضاع الأمنية، لا سيما في الجنوب، كانت أيضاً محور بخث بين الرئيس عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.
النائب ميشال الدويهي
سياسيا، استقبل الرئيس عون النائب ميشال الدويهي الذي قال بعد اللقاء:
"بعد لقائي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أعربت من جديد أن لا خلاص للبنان إلا بدعم حقيقي للسلطات الرسمية، وبالالتزام الكامل بتنفيذ القرارات السيادية التي تعيد للدولة هيبتها وللبنانيين ثقتهم بها، وتحديداً تنفيذ القرارات الحكومية الصادرة في 5 و7 آب2025 و2 آذار 2026، باعتبارها محطات أساسية في مسار استعادة الدولة لقرارها وسيادتها، وترجمة فعلية لإرادة اللبنانيين في قيام دولة قادرة وحقيقية.
كما أكدت دعمي لمسار المفاوضات المباشرة الجارية، على أن تكون وسيلة واضحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، واستعادة كامل الحقوق الوطنية".
الوزير السابق ايلي سالم
وفي قصر بعبدا، الوزير السابق ايلي سالم الذي اجرى معه رئيس الجمهورية جولة افق تناولت الأوضاع الراهنة والخيار التفاوضي لوقف الحرب وإعادة الاستقرار الى البلاد.