المصدر: Kataeb.org
الجمعة 4 أيلول 2026 16:13:14
إفتتحت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع معرض "صنع في البقاع" بالشراكة مع تجمع الصناعيين في البقاع وبلدية زحلة - المعلقة وتعنايل، في "بارك جوزيف طعمة سكاف" - زحلة، برعاية وزير الصناعة جو عيسى الخوري.
عيسى الخوري
ألقى الوزير عيسى الخوري كلمة، استهلها بتحية أهالي زحلة والبقاع، معربًا عن "سعادته بالحفاوة والاستقبال"، مؤكدا أن "زيارة المنطقة تمنح الزائر شعورا بأنه بين أهله وفي بيته".
وشكر عيسى الخوري غرفة زحلة والبقاع "برئاسة منير التيني وبلدية زحلة - المعلقة وتعنايل برئاسة المهندس سليم غزالة، وتجمع الصناعيين في البقاع برئاسة نقولا أبو فيصل، وجميع المؤسسات والأفراد الذين ساهموا في تنظيم هذا الحدث".
ورأى عيسى الخوري أن "اجتماع هذا العدد من العارضين في مكان واحد يتجاوز مفهوم المعرض التقليدي"، وقال: "هذا الحدث يحمل رسالة واضحة، مفادها أن البقاع يزرع ويصنع ويصدر والأهم أنه يتمسك بأرضه".
وأشار إلى "المكانة التي باتت تحتلها زحلة عالميا، بعدما تم الاعتراف بها ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال فن الطهو"، معتبرا أن "هذا الإنجاز، هو ثمرة تاريخ طويل لمنطقة شكلت خزانا غذائيا أساسيا، وأناس عرفوا كيف يحولون خيرات أرضهم إلى منتجات وصناعات تحمل قيمة مضافة حقيقية".
وأكد أن "البقاع يشهد اليوم تكاملا متزايدا بين الزراعة والصناعة، من الكرمة التي تتحول إلى نبيذ وعرق يحصدان الجوائز، إلى الحليب ومشتقاته والخضار والفاكهة والحبوب والقمح التي تدخل في صناعات المعلبات، والزيوت والمقطرات وغيرها من المنتجات التي تحمل اسم لبنان إلى الأسواق المحلية والخارجية".
وشدد على "أهمية الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصدير المنتجات المصنعة"، معتبرًا أن "هذه الرؤية تشكل جوهر السياسة التي تسعى إليها وزارة الصناعة، لما لها من دور في خلق فرص العمل وزيادة الصادرات وإدخال العملة الصعبة وتعزيز دور الزراعة كشريك أساسي في التنمية الصناعية".
وتوقف عيسى الخوري عند "صمود أبناء المنطقة وتمسكهم بأرضهم رغم الأزمات والحروب والظروف الصعبة التي مر بها لبنان"، واعتبر أن "الخيار الأسهل كان الرحيل. إلا أن أبناء المنطقة اختاروا البقاء والإنتاج والاستثمار في أرضهم"، مشددًا على أن "الأرض بالنسبة إلى أبناء البقاع ليست مجرد ملكية، بل ذاكرة وهوية ومستقبل. وبقدرتهم يستطيعون تحويل تعبهم إلى إنتاج وإنتاجهم إلى مؤسسات ومؤسساتهم إلى فرص عمل وكرامة لأبنائهم".
وأكد أن "تمسك اللبناني بأرضه ليس عنادا، بل إيمان بأن لا كرامة اقتصادية من دون إنتاج ولا وطن من دون أناس متجذرين فيه".
ولفت إلى أن "المنتجات البقاعية استطاعت الوصول إلى الأسواق العالمية رغم كل الظروف والتحديات"، معتبرًا أن "المنافسة بين المؤسسات الصناعية في المنطقة بحد ذاتها مؤشر إيجابي على وجود قطاع صناعي متكامل ينمو ويتطور".
ودعا اللبنانيين إلى "زيارة البقاع والتعرف إلى منتجاته وإقامة الشراكات مع صناعييه ووضع شعار "صنع في البقاع" على رفوف منازلكم ومتاجركم"، مؤكدا أن "دعم الصناعة الوطنية لا يجب أن يبقى مجرد شعار، بل أن يتحول إلى قرار يومي يتخذه المواطن عند اختيار المنتجات التي يشتريها"، مرددا شعار "اشتري لبناني بيبقى القرار لبناني".
وشدد عيسى الخوري على أن "البقاع يشكل جزءا أساسيا من الرؤية الصناعية للوزارة"، مشيرا إلى العمل على تسهيل عمل المؤسسات الصناعية، ودعم الجودة والتصدير، وتحسين البيئة الصناعية وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص. مبروك للبقاع، مبروك لزحلة ومبروك لكل صناعي ومزارع وعامل يثبت كل يوم أن لبنان قادر على إنتاج الأفضل"، وقال: "صنع في البقاع. صنع من كل لبنان".
وختم عيسى الخوري كلمته بأبيات شعرية مهداة إلى زحلة وأهلها:
"زحله يا أرض الكرم والعز والخيرات
انتي حكاية مجد، والتاريخ عنك راوي
بزورك تا شوف الخير مزروع بالسهلات
وترابك شمتو عطر، وكل جرح بداوي
وعا أرض زحله جايي، حامل معي تحيات
لكل بقاعي أصيل، ولكل زحلاوي
تحيي للأرض اللي بدم ابطالا كتبت حكايات
ولكل إيد بتنتج خير… وبتبني وطن ضاوي
الصناعه يا زحله بسهلك عم ترفع الرايات
والبيدر بفضل إيدين أهلك ما بقي خاوي
دورو بالمعرض يا ضيوفنا وملو هالساحات
كل غرض هون بيقلكن: أنا بقاعي وزحلاوي".
التيني
بدوره، لفت رئيس غرفة زحلة والبقاع منير التيني إلى أن "المعرض هو إحياء نابع من إيمان راسخ بأهمية الإنتاج في النهوض الاقتصادي واستعادة الصناعة لمكانتها في الاقتصاد الوطني. ويعتبر فرصة لعرض منتجات صناعيين ذوي خبرة طويلة"، مشيرًا الى أن "البقاع يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون منطقة صناعية رائدة".
وأوضح أن "الرؤية الحالية، تتركز على تعزيز التجارة والصناعة والزراعة، مع اعتبار البقاع بوابة لبنان إلى العالم العربي ومنصة اقتصادية ولوجستية"، مقترحا ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز الاقتصاد، وهي "المعابر الجغرافية والمعابر الجوية وسكك الحديد، لتحسين الربط التجاري".
واعلن التيني أن "هناك خطة لإنشاء منطقة اقتصادية حرة تربط هذه المحاور وتوفر فرص عمل للبنانيين"، مشيرا إلى أن "هذه الرؤية تتطلب استراتيجية وطنية للصناعة يتم وضعها بالتعاون مع الجهات المعنية".
كما أعلن أن "غرفة زحلة تعمل على إنشاء مركز للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتدريب الشباب ودعم المؤسسات الاقتصادية".
ورأى التيني أن "العودة إلى "صنع في البقاع" بعد 9 سنوات، تمثل بداية جديدة للاعتماد على الإنتاج بدلا من الاستهلاك وتحويل التركيز من تصدير الأفراد إلى تصدير المنتجات والأفكار".
أبو فيصل
من جهته، أشاد رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فبصل بـ"جهود غرفة التجارة ورئيس البلدية في دعم الصناعة المحلية وتنظيم هذا المعرض"، وتقدم باقتراح مشروع "لتحويل فائض إنتاج العنب إلى دبس"، مؤكدا "أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة، مع التركيز على الصناعة والزراعة كمقومات أساسية للصمود".
وتطرق إلى "الحاجة لتسهيل المعاملات الإدارية وزيادة عدد الملحقين التجاريين في السفارات، بهدف تعزيز الصادرات اللبنانية"، مشددا على "أهمية الصناعات الغذائية في زحلة ودورها في الاقتصاد اللبناني"، داعيا إلى "تقليل التبعية للاقتصاد الريعي وتعزيز الإنتاج المحلي"، معربا عن قلقه "من التشهير بالصناعة اللبنانية"، مؤكدا "اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي تعد".
وختم أبو فيصل شاكرًا المنظمين، مؤكدًا "أهمية الاستمرار في دعم الصناعة المحلية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام".
غزالة
من جهته، أكد رئيس بلدية زحلة – المعلقة وتعنايل أن "البقاع أثبت رغم كل التحديات والظروف الصعبة، قدرته على الإنتاج والإبداع وصناعة الفرص"، مشيدا ب"الدور المحوري الذي يشكله القطاع الصناعي في المنطقة كجزء أساسي من مسيرة النهوض الاقتصادي اللبناني"، مشددا على "ضرورة الانتقال إلى رؤية أكثر تكاملا، تقوم على إنشاء منطقة اقتصادية وصناعية متطورة، تجمع بين الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية بما يعزز موقع البقاع كمركز إنتاجي واقتصادي فاعل".
ودعا غزالة إلى "تطوير مركز للتكنولوجيا والابتكار يحتضن الشركات الناشئة ويساهم في تطوير المهارات، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، بالتوازي مع تعزيز الربط بشبكة لوجستية عصرية تواكب متطلبات الاقتصاد الحديث".
وفي هذا السياق، اعتبر أن "مطار رياق يشكل عنصرا محوريا ضمن مشروع اقتصادي وطني متكامل، لما يمكن أن يوفره من فرص في مجال الشحن الجوي والخدمات اللوجستية وربط المنطقة بالأسواق المحلية والإقليمية والدولية".
ورأى غزالة أن "تحقيق هذه الرؤية يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والبلديات والقطاع الخاص، بهدف تحويل البقاع إلى مركز صناعي وغذائي متقدم ومنصة لوجستية إقليمية".
وختم مؤكدا أن "المعرض يشكّل دليلاً حيًا على وجود الطاقات والكفايات وروح المبادرة"، داعيًا إلى "البناء على هذه النجاحات وتعزيزها، لتحويل قصص النجاح الفردية إلى مشروع اقتصادي متكامل يساهم في تحقيق التنمية المستدامة والنهوض بالاقتصاد اللبناني".
وختامًا، كرمت غرفة زحلة بدروع تقديرية، كل من عيسى الخوري لجهوده في تعزيز الصناعة ودعمه الصناعيين، نقولا أبو فيصل، وعبدالله ضاهر كأفضل صناعي عن العام 2025، غزالة ومدير برنامج الطاقة والقطاع الخاص في منظمة ICU ماريو غريب.
بعدها، جال الوزير عيسى الخوري يرافقه رئيس الغرفة والحضور في أجنحة الصناعيين المشاركين في المعرض، واطلعوا على منتجاتهم وتعرفوا إلى مختلف الصناعات البقاعية المشاركة.