غارات وإقفال جامعات وطرق خطرة: طلاب مرجعيون أمام مصير مجهول

يعيش طلاب الجامعات في قضاء مرجعيون حالة من القلق والضياع مع اقتراب امتحانات نهاية العام الجامعي، ولا سيما طلاب الجامعة اللبنانية الذين يتابعون دراستهم في فرعي النبطية وصيدا، في ظل استمرار التصعيد الأمني وصعوبة الوصول إلى الجامعات.

 

ففي النبطية، لا تزال الجامعة مقفلة نتيجة الغارات اليومية التي تستهدف المدينة ومحيطها، ما حال دون انتظام الدروس والتحضيرات للامتحانات، وسط غياب أي رؤية واضحة حول مصير العام الدراسي وآلية إجراء الامتحانات.

 

أما في صيدا، فإن غالبية مباني الجامعة اللبنانية لا تزال تؤوي نازحين، فيما لم تصدر إدارة الجامعة حتى الآن أي قرار واضح بشأن كيفية تنظيم الامتحانات النهائية، رغم تحديد موعد انطلاقها اعتبارًا من 15 حزيران المقبل، الأمر الذي زاد من حالة التوتر لدى الطلاب وعائلاتهم.

 

ويعبّر عدد كبير من الطلاب عن خشيتهم من سلوك الطريق بين مرجعيون وصيدا، والتي باتت تُعد من الطرق الخطرة نتيجة تعرض مناطق عدة عليها لغارات واستهدافات وقصف متكرر بشكل شبه يومي، ما يجعل التنقل محفوفًا بالمخاطر، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة.

 

ولا يقتصر القلق على مسألة الوصول إلى مراكز الامتحانات فقط، بل يمتد أيضًا إلى الظروف النفسية الصعبة التي يعيشها الطلاب تحت ضغط الحرب، وانعكاساتها على قدرتهم على الدراسة والتركيز والتحضير للامتحانات، في وقت يطالب فيه الطلاب الجهات المعنية والجامعة اللبنانية بإيجاد حلول سريعة وواضحة تراعي سلامتهم وظروفهم الاستثنائية، سواء عبر تأجيل الامتحانات أو اعتماد بدائل تضمن حقهم في متابعة تعليمهم بعيدًا عن المخاطر الأمنية.