غضب وحزن..والسبب: قتلوا الحمار!

أثار مقتل حمار صغير برصاص شرطي في ولاية جورجيا الأمريكية موجة واسعة من الغضب والحزن، بعدما دخل عدد من عناصر الشرطة إلى مرعى خاص أثناء البحث عن طفل مفقود، قبل أن تنتهي العملية بإطلاق النار على الحيوان ونفوقه.

وأوقِف الضابط الذي أطلق النار، ولم تُكشف هويته، عن العمل إداريًا على خلفية الحادث الذي وقع داخل مزرعة "إلسبري للفروسية" في مدينة روكمارت بمقاطعة بولك.

وقالت هانا إسرائيل، مالكة الحيوان الذي يحمل اسم "هيهاو" وفقا لـ"ديلي ميل"، إن رجال الشرطة دخلوا المرعى قرابة الساعة 12:45 بعد منتصف الليل من دون إذن أو تحذير، أثناء بحثهم عن شخص مفقود.

وأضافت، في منشور عبر فيسبوك، أن "هيهاو" كان حمارًا صغيرًا جرى إرضاعه وتربيته بالزجاجة، مشيرة إلى أن الشرطة أطلقت النار عليه داخل المرعى.

رواية الشرطة
وبحسب الرواية المتداولة بشأن الحادث، قال عناصر الشرطة إن الحمار اندفع نحوهم وهو ينهق، وإنهم اعتبروا ذلك تهديدًا لهم، قبل أن يحاولوا أولًا صعقه كهربائيًا ثم يطلق أحد الضباط النار عليه.

وأثارت هذه الرواية انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ طالب مستخدمون بالكشف عن تسجيلات كاميرات الجسم التي كان يرتديها عناصر الشرطة وقت الحادث، إلى جانب فتح تحقيق كامل في ملابسات إطلاق النار.

وكتب أحد المعلقين أن الخوف من حمار صغير يثير تساؤلات حول تقدير الضابط للموقف، فيما شكك آخرون في إمكانية اعتبار الحيوان خطرًا وشيكًا يستدعي استخدام السلاح الناري.

من جهته، أوضح قائد شرطة سيدارتاون جيمي نيوسوم أن عناصر من إدارته، إلى جانب أجهزة أمنية أخرى، كانوا يشاركون في البحث عن طفل مفقود يبلغ من العمر 12 عامًا، وأن مسار عملية البحث قادهم عبر مرعى تابع للمحمية.

وقال نيوسوم إنه "مفجوع" بسبب ما حدث، مشيرًا في الوقت نفسه إلى العثور على الطفل المفقود سالمًا بعد نحو ساعة من حادث إطلاق النار.

وأضاف أن إدارة الشرطة أحالت التحقيق طوعًا إلى قسم إنفاذ القانون التابع لوزارة الزراعة في ولاية جورجيا، مؤكدًا أنه لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل في ظل استمرار التحقيق.

في المقابل، أكد مكتب شرطة مقاطعة بولك أن عناصره لم يكونوا مسؤولين عن إطلاق النار، موضحًا أن أفرادًا من شرطة مقاطعة بولك وشرطة سيدارتاون شاركوا في العملية.

وأعرب المكتب عن تعازيه لمالكي الحيوان والمتضررين من الحادث، مؤكدًا تفهمه لحالة الغضب والحزن التي أثارها ما جرى.