المصدر: eremnews
الكاتب: محمد نعيم
الجمعة 8 أيار 2026 19:13:33
كشفت غنائم إسرائيل في مدينة بنت جبيل وغيرها من المناطق الواقعة جنوب لبنان، قوائم تسليح ميليشيا حزب الله خلال العامين والنصف الماضيين.
وأحصت تقارير عبرية حصيلة الغنائم، مشيرة إلى جمع أكثر من 7500 قطعة سلاح؛ تتألف من 1000 صندوق ذخيرة، و750 سلاحًا خفيفًا، و140 قذيفة هاون، و60 حزامًا ناسفًا، وصواريخ من طراز "كورنيت"، و"فاغوت" المتطورة المضادة للدبابات؛ علاوة على مسيَّرات مفخخة.
وقالت التقارير إن قوات من لواء غفعاتي، عثرت في مدينة بنت جبيل، أمس الخميس فقط، على أكثر من 1000 قطعة سلاح، جرى نقلها في نفس التوقيت إلى إسرائيل.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن المقدم احتياط، عيدان شارون كاتلر، أنه يعرف كل قطعة سلاح ووسيلة قتالية يمتلكها حزب الله، وأن ذلك يمكِّنه من وضع تقدير موقف حول جهود إعادة تأهيل وتعزيز قوة حزب الله خلال العامين والنصف الماضيين.
وعزت الصحيفة ذلك إلى أن الضابط كاتلر هو مسؤول فرع التكنولوجيا واللوجستيات منذ أكثر من 20 عامًا في وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وخلال لقاء مع الصحيفة العبرية، وقف الضابط وسط أكوام من غنائم أسلحة وعتاد حزب الله، التي جرى نقلها إلى موقع عسكري في الشمال الإسرائيلي.
وقال كاتلر إنه خلال الأشهر التي سبقت عملية "زئير الأسد"، واصل حزب الله جهوده للحصول على معدات جديدة، مثل سترات واقية، وواقيات ركبة، وعتاد قتالي.
واستنتج الضابط استنادًا إلى ذلك، عدم امتلاك ميليشيا حزب الله لهذه المعدات خلال الحرب السابقة "سهام الشمال"، التي انتهت بقرار من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ومجلس الأمن الدولي، دون تحقيق إنجاز، وفق تعبير "يديعوت أحرونوت".
وقال: "نجمع كل الغنائم التي تأتي من الوحدات المقاتلة، ونجري فحوصات عليها هنا؛ للتأكد من "طهارتها" وخلوها من أي خطر".
ويلتقط كاتلر مدفع رشاش قديم، لكنه بحالة جيدة.
ويضيف: "هذا مدفع رشاش نازي، يمكنك رؤية سنة الصنع والرمز النازي هنا. تم الاستيلاء عليه في إحدى مواقع حزب الله في جنوب لبنان".
وأشار إلى أن المدافع الرشاشة من هذا الطراز، وهو MG 34، مرت بتاريخ دموي طويل، قبل أن تصل إلى أيدي حزب الله.
ويوضح: "يوجد حرف X فوق رقم الرشاش، مما يشير إلى أن الجيش الروسي استولى عليه كغنيمة، أي أن هذا السلاح تم الاستيلاء عليه كغنيمة للمرة الثانية؛ في المرة الأولى استولى عليه الروس من الألمان، وفي المرة الثانية حصلنا عليه"، وفق تعبير الضابط.
فيما يصف المقدم "ش"، نائب قائد لواء غفعاتي، واقعًا اختلط فيه الإرهاب مع الحياة المدنية في جنوب لبنان، مؤكدًا للصحيفة العبرية أن الغنائم التي تحصَّلت عليها إسرائيل من حزب الله، لم تكن مخبأة في مستودعات عسكرية معزولة.
وقال: "معظم الأسلحة التي ترونها هنا تم العثور عليها داخل بنية تحتية مدنية، سواء كانت منازل أو مستشفيات؛ وكان آخرها العثور على كميات هائلة من سلاح حزب الله في إحدى مستشفيات جنوب لبنان".
وفيما ينهي الضابط "ص"، وجنوده في الكتيبة قريبًا مدة خدمتهم الاحتياط، ويعودون إلى الحياة المدنية؛ يدركون تمامًا أن اليوم الذي سيُستدعون فيه مجددًا للخدمة العسكرية والسلاح بات وشيكًا، وأن الأمر لن يكون أسهل من الحملة العسكرية الحالية، إذا لم ينته وجود حزب الله.
ويقول الضابط: "نحن في تشكيل الاحتياط على حافة الهاوية. سنكون على أهبة الاستعداد في كل مرة، لكن هذه الإجراءات الأمنية المكثفة التي تشمل عددًا كبيرًا من الجنود لا تُمثل، في رأيي، دورة احتياطية؛ ولا سيما أننا أمضينا 70 يومًا في الاحتياط؛ وهذه هي المرة الخامسة خلال عامين ونصف العام الماضيين".
ولم يُخفِ الضابط أنه يُعلق آمالًا كبيرة على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان، ومحاولة فتح حوار بين إسرائيل ولبنان، والتوصل إلى حل حزب الله بالتراضي، وفق حديثه للصحيفة العبرية.
وأضاف: "سيُستكمل تحقيق النصر على حزب الله بخطوة سياسية مهمة بالنسبة لي، ويجب استنفاد جميع الخيارات، وإذا لم تُجدِ نفعًا، فسنواصل الضغط العسكري. لا يمكننا العيش تحت وطأة السيف إلى الأبد. نريد أن نعيد الحياة والازدهار إلى الحدود، لا أن نخوض حربًا"، على حد تعبيره.